موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٩ - مراحل الدراسة
و أوسطها: ما مر باضافة ما في كتب التدريس الاخرى، او ما في بعض الكتب المهمة مثلا: يكون عنوان الدرس الجزء الثاني من الكفاية، فيتعهد الاستاذ ببيان ما فيها، مع ما في الرسائل، مع ما في تقريرات درس (النائيني) مثلا، ثم يحاكم آراءهم، ثم يختار.
و أعلاها: و هو المرتبة الاخيرة، و ذلك بأن يشرع الاستاذ في مسائل العلم على نهج خاص به، ترتيبا و تبويبا، و تحقيقا، و تنميقا، فانه يحرر المسألة من تلقاء نفسه، و يشير الى جهاتها و أقوالها بحسب ما يراه من استحقاقها للايجاز و الاطناب، و يذكر النظريات و يلغي الادلة الضعيفة، و يناقش باقي الادلة، و ينتهي الى رأي جديد، و مطلب ناضج قد يختلف مع كثير من آراء متقدميه [١] .
و للمجتهد الحق في ان يصنف في احكام الدين كتابا يسمى بـ (الرسالة) طبقا لاجتهاده-أي بحثه و استنباطه-او ان يكتب الحواشي، و يصادق على رسائل العلماء السابقين، و يفتي في الاختلافات و الاشتباهات و الاشكالات التي تفرض لاتباع المذهب-اي المقلدين-بمعنى انه يبدي رأيا و حكما يأخذ به المقلدون فيعملون بمقتضاه.
كما انه يخلف اساتذته في التدريس الخارجي، و يتسنم مرجعية المسلمين في التقليد و ادارة الشؤون العلمية، و الاجتماعية، و الاقتصادية لجامعة النجف، و باقي الحوزات العلمية الدينية في العتبات المقدسة، بعد تأهيله لذلك بواسطة الشهرة الساحقة للطلبة من اهل العلم، او شهادة اثنين عادلين
[١] جامعة النجف في عصرها الحاضر-الشيخ محمد تقي الفقيه-١١٦-١١٧-طبع صور الحديثة-لبنان.