موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤١ - الدور الأول لجامعة النجف
بالاضافة الى المؤلفات الاخرى، و في مواضيع مختلفة، كلها تدل على اطلاع شيخنا الرائد في آفاق المعرفة، و لقد أحصتها بعض المصادر فبلغت ٤٧ مؤلفا في جوانب متعددة [١] .
و اذا اعتبر الشيخ الطوسي-رحمه اللّه-في مجموع مؤلفاته المتنوعة موسوعيا، فهو من جانب آخر يعتبر مختصا بالفقه و الاصول. و لم يكن تصنيفه في الفقه المتمثل في كتابه (المبسوط) ثم، في الحديث (التهذيب و الاستبصار) ، ثم في الفقه المقارن ككتاب (الخلاف) [٢] الى غيرها من مؤلفاته الفقهية، الا مثلا للتطور العظيم الذي نهجه الشيخ في بحثه الفقهي.
و لقد عرض في بحوثه الفقهية منهج الفقهاء من الشيعة القدماء الذين مثلوا المرحلة البدائية من التفكير الفقهي، و هو ما يمكن ان نطلق عليها بمنهج الاخباريين، الذين يجمدون على اخذ الاحكام من الاحاديث، و الروايات، و اتباع النصوص، و انصرافهم عن التفريع، و التوسع في التطبيق، كما في كتابي (التهذيب و الاستبصار) .
كما عرض منهج الفقهاء الشيعة الاصوليين الذين يفكرون بذهنية اصولية و يمارسون التفريع الفقهي في نطاق واسع، و ذلك في كتاب- (المبسوط) .
و الحقيقة ان «الفارق الكيفي بين اتجاهات العلم التي انطلقت من هذا التطور الجديد و اتجاهاته قبل ذلك يسمح لنا باعتبار الشيخ الطوسي حدا
[١] مقدمات تفسير التبيان: ف-أو، رجال الشيخ: ٤٩-١١٢، تلخيص الشافي:
٢٩-٣٨.
[٢] طبع في ايران مرتين.