موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٣ - بعد الشيخ الطوسي
الحركة العلمية فيها زمانا ليس بالقصير، و هي تؤدي عملها العلمي بصورة امتدادية للشيخ الرائد.
و قد وصفته المصادر بعبارات الاجلال و التكريم، مما تدل على مكانته الكبيرة في الجامعة النجفية، فمثلا يقول ابن حجر: «ثم صار فقيه الشيعة و امامهم بمشهد علي رضي اللّه عنه، و هو في نفسه صدوق، مات في حدود الخمسمائة، و كان متدينا، كافا عن السب» [١] .
و تحدث عنه الشيخ اغا بزرك فقال: «و قد خلف اباه على العلم و العمل و تقدم على العلماء في النجف، و كانت الرحلة اليه و المعول عليه في التدريس و الفتيا، و القاء الحديث و غير ذلك، و كان من مشاهير رجال العلم، و كبار رواة الحديث، و ثقاتهم، و قد بلغ من علو الشأن، و سمو المكانة أن لقب بـ «المفيد الثاني» [٢] .
و الى جانب ما أفاد من والده شيخ الطائفة من الناحية العلمية كذلك عدّ من مشائخه: ابو الحسن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال. و حمزة ابو يعلى سلار بن عبد العزيز، و غيرهم.
كما انه كان شريكا في الدرس مع الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي، و الشيخ ابي محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، و الشيخ ابي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الطرابلسي، عند قراءة كتاب «التبيان» على والده الشيخ الطوسي.
[١] لسان الميزان: ٣٥٠-٢.
[٢] تفسير التبيان: المقدمة-أف وار.