موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦ - من هو الطوسي؟
لذا كان هو المتعين لهذا الشرف [١] .
و لعلنا في سبيل الاستشهاد على عظمة الشيخ نذكر نصين يعكسان لنا مدى ما يتمتع به من المكانة و المنزلة عند الامة.
١-قال ابن تغري بردى [٢] : «ابو جعفر الطوسي، فقيه الامامية الرافضة و عالمهم، و هو صاحب التفسير الكبير، و هو عشرون مجلدا، و له تصانيف اخر. مات بمشهد علي... كان رافضيا، قوي التشيع» [٣] .
٢-و قال الدكتور محمود محمد الخضيري: «... رجل واحد يقال له (الشيخ الطوسي) مع ان مدينة (طوس) التي ينتسب اليها لا تعتمد في شهرتها و مجدها على غيره-على كثرة من أنجبت على طول تأريخها المديد- من مشاهير الرجال، في عالم العلوم و الآداب و السياسة و الحرب، و وفرة من ينتسب اليها قبل الشيخ و بعده من الشيوخ و العلماء ذلك لانه-في الحقيقة- رجل فذ بين علماء الاسلام، رفعته مؤلفاته الكثيرة العدد و جهوده العلمية المثمرة الى مرتبة عالية ممتازة، لا ينافسه فيها أحد، فاستحق بذلك أن يمنحه مواطنوه هذا اللقب تشريفا له بين جميع من ينتسبون الى مدينتهم-ذات المجد التليد-و استحق الشيخ عند الشيعة لقبا آخر يزيد عن اللقب الأول
[١] مقدمات تفسير التبيان: د-١ و رجال الطوسي: ١٢-١٣ و تلخيص الشافي. بقلم السيد حسين بحر العلوم: ١٠-١.
[٢] الامير جمال الدين، ابو المحاسن يوسف بن تغري بردى الظاهري القاهري الحنفي، ولد بالقاهرة سنة ٨٠٣ هـ و رباه زوج اخته ابن النديم الحنفي، و تلمذ على تقي الدين المقريزي مؤرخ الديار المصرية، و كان والده مملوكا تركيا اشتراه الملك الظاهر برقوق. توفي سنة ٨٧٤ هـ اهم مؤلفاته النجوم الزاهرة في اخبار مصر و القاهرة.
(الكنى و الالقاب: ٢٣١-١)
[٣] النجوم الزاهرة: ٨٢-٥.