موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤ - من هو الطوسي؟
فانتقلت الزعامة المطلقة الى أجل تلامذته علم الهدى الشريف المرتضى علي ابن الحسين الموسوي [١] ، و بطبيعة الاستمرارية لازم الشيخ الطوسي استاذه علم الهدى السيد المرتضى، و استفاد من علمه و ملازمته. و كان موضع عناية و اهتمام كبير لدى استاذه الشريف بحيث تميز عن سائر تلامذته، و بقي ملازما له طيلة ثلاث و عشرين سنة.
قال السيد علي خان [٢] : «و كان (السيد المرتضى) يدرس في علوم كثيرة و يجري على تلامذته رزقا، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسي ايام
[١] ابو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الامام موسى الكاظم (ع) الملقب (بالشريف المرتضى) . قال ابن خلكان: كان نقيب الطالبيين، اماما في علم الكلام و الادب، و الشعر، و قال ابن بسام: كان المرتضى امام ائمة العراق، اليه فزع علماؤها، و منه اخذ عظماؤها، صاحب مدارسها، و جماع شاردها و أنسها. ذكر القاضي التنوخي: انه خلف ثمانين الف مجلد من مفرداته و مصنفاته، و محفوظاته، ولد عام ٣٥٥ هـ، و توفي ٤٣٦، و دفن بداره في الكاظمية. و يرى السيد عليخان في الدرجات الرفيعة: انه نقل بعد الدفن الى مشهد الامام الحسين عليه السلام بكربلاء، و دفن هناك قريبا من قبر الحسين (ع) .
و ذكر الثعالبي في (تتمة اليتيمة: ٥٣-١ طبع طهران: ) انتهت الرياسة اليوم ببغداد الى المرتضى في المجد و الشرف و العلم و الادب و الفضل، و الكرم، و له شعر في نهاية الحسن.
و ذكر الباخرزي في (دمية القصر: ٧٥) ان كتبه قومت بثلاثة الف دينار بعد أن أخذ منها الوزراء و الرؤساء شطرا عظيما» .
(راجع الكنى و الالقاب: ٤٤٥-٤٤٨-٣)
[٢] صدر الدين السيد علي خان المدني الشيرازي ابن نظام الدين احمد بن محمد بن معصوم المنتهى نسبه الى زيد الشهير ابن الامام علي بن الحسين (ع) . ولد بالمدينة المنورة عام ١٠٥٢ هـ اشتغل بالعلم فيها، و هاجر الى حيدراباد الهند، ثم حج و زار مشهد الامام الرضا (ع) و زار اصفهان ثم انتقل الى شيراز، و حط بها عصا المسير زعيما و مدرسا مفيدا، عد له ١٨ مصدرا علميا و ادبيا من بينها ديوان شعر، و توفي بشيراز عام ١١٢٠ هـ و دفن فيها.
(الدرجات الرفيعة-المقدمة-للسيد محمد صادق بحر العلوم: ٣-١٦ طبع النجف)