موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٤ - المكتبة العلوية
المكتبة العلوية
و قد تسمى بالمكتبة (الحيدرية) او (الخزانة الغروية) او (الخزانة العلوية) او (مكتبة الصحن) و هذا اسم اطلق عليها مؤخرا، و لم يعرف بالضبط مقر هذه الخزانة او المكتبة القديم، فقد طرأت على المرقد الشريف و ما يحيط به من بناء تطورات كثيرة، ذكر التاريخ كيفية تطور بعضها و اغفل بعضها الآخر، لذلك لم يعرف قبل القرن الثامن اكثر من ان خزانة كانت للكتب خصت بالحضرة العلوية، و ان هذه الخزانة يرجع تاريخها الى القرن الرابع إن لم يكن اقدم من ذلك، و ان عضد الدولة البويهي المتوفى سنة ٣٧٢ هـ ٩٨٢ م كان من المعنيين بها، و ان شهرتها بسبب ما وقفه عليها الملوك، و الامراء، من المخطوطات بدأت تتسع باتساع رقعة النجف، و اهميتها العلمية، خصوصا بعد منتصف القرن الخامس الذي شرع فيه طلاب العلم يقصدون النجف من مختلف الجهات و الاقطار.
يقول الشيخ علي الشرقي: «ان الجاليات و الرواد الهابطين على المدرسة النجفية من بلاد ايران، و الهند، و اذربايجان، و ماوراء النهر، و القوقاز، و عاملة، و الخليج، و بعض نواحي اليمن، كانوا يفدون على النجف بثرواتهم المادية، و الادبية، و اهمها امهات الكتب المخطوطة من كتب الفلسفة،