مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٢٨٥ - قوله صلّى اللّه عليه و آله إن اللّه ليغضب لغضبك
اللّه ليغضب لغضبك و يرضى لرضاك [١] .
قال حسين بن زيد: حدّثني عليّ بن عمر بن عليّ عن جعفر أنّه حدّث بهذا الحديث بمكّة فجاءه سندل قال: يرحمك اللّه إنّك تحدّث أحاديث، و إنّه يجلس إليك الصبيان، فإذا قمت من مجلسك أتوا بها!قال: و ما ذاك؟قال:
يزعمون أنّك تحدّث «أنّ اللّه-عزّ و جلّ-يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها» قال: ما تنكرون من ذلك؟هل ورد عليكم أنّ اللّه يغضب لعبده المؤمن؟قال: نعم، قال: تنكرون أن تكون فاطمة من المؤمنين و ابنة رسول اللّه يغضب لها؟فقال: صدقت اَللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ [٢] .
٤٠٢-أخبرنا القاضي أبو جعفر محمّد بن إسماعيل العلويّ الواسطيّ -رحمه اللّه-أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزنيّ-الملقّب بابن السّقّاء-الحافظ الواسطيّ، حدّثنا أبو عبد اللّه حرميّ بن محمّد بن إسحاق المكّيّ، حدّثنا أبو عبيد اللّه سعيد بن عبد الرّحمن، حدّثنا حسين بن زيد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السّلام) : أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا فاطمة إنّ اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك.
[١] أخرجه الحاكم النيسابوري في مستدركه ٣/١٥٣، بالإسناد إلى حسين بن زيد العلوي بعين السند و اللفظ، و هكذا أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٥٣٥ بالرقم ٢٠٠٢ قال: أخرجه ابن عدي، و خرّجه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة ٥/٥٢٢ بعين السند، و أخرجه المحب الطبري في الذخائر ٣٩، و قال خرّجه أبو سعد في شرف النبوة، و الإمام علي بن موسى الرضا في مسنده و ابن المثنى في معجمه و أخرجه ابن حجر العسقلاني في الإصابة ٤/٣٧٨، تهذيب التهذيب ١٢/٤٤١، و أخرجه الحافظ الكنجي في كفايته ٣٦٤ و قال: هو في جزء الغطريف كما أخرجناه، و هذا الجزء معروف عند أهل النقل عراقا و شاما، أما الكلام على متنه فهو مما تسكب فيه العبرات، و نعوذ باللّه من الافتتان «و أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد ٩/٢٠٣ قال: رواه الطبراني و إسناده حسن أقول: راجع معجمه الكبير ١٤ نسخة جامعة طهران.
[٢] أخرجه من أعلام الإمامية أبو جعفر الصدوق في الأمالي ٢٣٠ المجلس ٦١، و عنه أبو جعفر الطوسي في الأمالي ٢/٤١، بالإسناد إلى حسين بن زيد بعين السند و اللفظ، و سندل هو عمر ابن قيس المكي مولى آل بني أسد، قال ابن سعد في الطبقات: كان فيه بذاء و تسرع إلى الناس فأمسكوا عن حديثه و ألقوه، و هو ضعيف في حديثه، ليس بشيء و هو الذي عبث بمالك فقال:
«مرة يخطئ و مرة لا يصيب» و ذلك عند والي مكة فقال له مالك: هكذا يكون الناس، و إنما تغفل الشيخ فبلغ مالكا فقال: لا أكلمه أبدا.
راجع الطبقات ٥/٣٥٨ ط ليدن، تهذيب التهذيب ٧/٤٩٠، ميزان الاعتدال ٣/٢١٨ بالرقم ٦١٨٧.