مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٢١٣ - حديث البساط
(صلّى اللّه عليه و آله) بساط من بهندف [١] فقال لي: يا أنس ابسطه فبسطته ثمّ قال: ادع العشرة فدعوتهم، فلمّا دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثمّ دعا عليّا فناجاه طويلا، ثمّ رجع عليّ فجلس على البساط ثمّ قال: يا ريح احملينا! فحملتنا الرّيح، قال: فإذا البساط يدفّ بنا دفّا ثمّ قال: يا ريح ضعينا، ثمّ قال:
تدرون في أيّ مكان أنتم؟قلنا: لا، قال: هذا موضع أصحاب الكهف و الرّقيم، قوموا فسلّموا على إخوانكم، قال: فقمنا رجلا رجلا فسلّمنا عليهم، فلم يردّوا علينا، فقام عليّ بن أبي طالب فقال: السّلام عليكم معاشر الصدّيقين و الشهداء، قال: فقالوا: عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته، قال: فقلت: ما بالهم ردّوا عليك و لم يردّوا علينا؟فقال لهم عليّ: (عليه السّلام) ما بالكم لم تردّوا على إخواني؟فقالوا: إنّا معاشر الصّدّيقين و الشّهداء لا نكلّم بعد الموت إلاّ نبيّا أو وصيّا، قال: يا ريح احملينا فحملتنا تدفّ بنا دفّا ثمّ قال: يا ريح ضعينا فوضعتهم، فإذا نحن بالحرّة، قال: فقال عليّ: ندرك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في آخر ركعة، فطوينا و أتينا و إذا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرأ في آخر ركعة: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كََانُوا مِنْ آيََاتِنََا عَجَباً [٢] .
[١] كذا ضبطه في المراصد و قال: بليد في آخر النهروان بين بادرايا و واسط من أعمال كسكر، و في أصل النسخة و هكذا عمدة ابن البطريق ١٩٤ «خندف» ، و في طرائف السيد ابن طاوس ص ٢١ نقلا عن ابن المغازلي «خندق» و كلاهما تصحيف، فإن السيد نقل الحديث في سعد السعود ١١٥ من تفسير أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد القزويني بإسناده إلى عبد الرزاق مثله بلفظه و فيه:
«أهدى لرسول اللّه بساط من قرية يقال لها بهندف» . و أخرج الحديث أبو جعفر السروي ابن شهرآشوب-المتوفى ٥٨٨-في مناقبه ٢/٣٣٧ من كتاب ابن بابويه، و أبي القاسم البستي؟ و القاضي أبي عمرو بن أحمد، بالإسناد عن جابر و أنس، و في آخره «و البساط أهدوه أهل هربوق... و كان في ملك باهندف» .
و هكذا أخرجه الحافظ محمّد بن أبي الفوارس في كتابه الأربعين ص ٨ مخطوط؛ و أخرجه العلامة المجلسي في البحار ج ٤١ ص ٢١٨ من كتاب الفضائل ص ١٧٣، و خلاصته المسمى بالروضة ٣٧ لأبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي-من أعيان المائة السادسة-و أخرجه العلامة البحراني في غاية المرام ٦٣٧ نقلا عن ابن شهرآشوب؛ كلهم بالإسناد إلى الأعمش عن سالم ابن أبي الجعد في حديث طويل، و فيه: «أهدى إلى النبي بساط من شعر من قرية من قرى الشام يقال لها باهندف» .
[٢] أخرجه من طريق ابن المغازلي الشيخ محمّد بن يوسف البلخي الشافعي في الدر الثمين مخطوط على ما في ذيل إحقاق الحق للعلامة المرعشي-دامت بركاته-٤/٩٨، و أخرجه أيضا ابن