مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٧٨ - قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «من كنت مولاه فعلي مولاه»
رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه [١] .
٣٩-قال أبو القاسم الفضل بن محمّد: هذا حديث صحيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نحو من مائة نفس منهم العشرة، و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة تفرّد عليّ عليه السّلام بهذه الفضيلة ليس يشركه فيها أحد [٢] .
ق حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. رواه في ذيل إحقاق الحق: ج ٥ ص ١٤٣، و بعدها.
[١] أخرجه الحافظ النسائي في خصائصه ٢٢ بالإسناد إلى عبيد اللّه بن موسى عن هانئ بن أيوب عن طلحة بن مصرف بعين السند و فيه: فقام ستة عشر فشهدوا، و هكذا أخرجه من أعلام الإمامية الشيخ الطوسي في أماليه ١/٢٧٨ و ١/٣٤٣ بالإسناد عن مشايخه عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان، عن عبيد اللّه بن موسى بعين هذا السند و لفظه (فقاموا بضعة عشر فشهدوا) من دون زيادة.
و أخرجه الطبراني في الصغير بهذا السند (١/٦٤ ط المدينة و ٣٣ ط دهلي) و في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٩/١٠٨ بعين ما في الصلب ثم قال: و في إسناده لين و خرجه عنه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/١٠٧ و قال: أحمد بن إبراهيم بن كيسان كان مكفوفا، قال أبو محمّد بن حيان: أدركته و لم أكتب عنه: كان يحدث عن حفظه و ليس بالقوي.
أقول: و آية ذلك أنه ذكر أنسا في لفظه هذا بأنه ممن شهد و عامة المؤرخين و المحدثين ذكروه فيمن كتم فابتلى بالبرص، و يشهد على خلطه يوم هذا أن الطبراني حدث عنه حديث المناشدة هذا في موقف آخر بعين السند و لفظه يطابق سائر الأحاديث كما أخرجناه في ذيل الحديث ص ٢٦-٢٧ من هذا الكتاب.
[٢] فيه ذكر حديث الغدير ذكره أبو القاسم الأصبهاني من مائة نفس منهم العشرة-يعني المبشرة في أحاديثهم بالجنة-و قد ذكر السيد ابن طاوس في كتاب الطرائف نقلا عن كتاب الولاية للحافظ ابن عقدة أسامي ١٠٥ نفرا من الصحابة.
و قال العلامة الأميني-رضوان اللّه عليه-في كتابه الغدير ١/٦٠ بعد ما ذكر أسماء الصحابة الذين رووا حديث الغدير بطرقهم: هؤلاء مائة عشرة من أعاظم الصحابة الذين وجدنا روايتهم لحديث الغدير و لعل فيما ذهب علينا أكثر من ذلك بكثير..
فائدة:
قد يسأل عن قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . و نزوله في أمر الولاية فيقال: ما هي الآية التي نزلت في ولايته قبلا حتى يكون قوله تعالى: مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . إشارة إليه.
و الجواب: أن أمر الولاية قد نزلت في سورة الأحزاب سنة خمس من الهجرة في قوله تعالى:
اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ .