مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٧٧ - قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «من كنت مولاه فعلي مولاه»
والاه و عاد من عاداه [١] .
قال: فابتدر النّاس إلى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-يبكون و يتضرّعون و يقولون: يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلاّ كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سخط رسول اللّه، فرضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنهم عند ذلك.
٣٨-حدّثني أبو القاسم الفضل بن محمّد بن عبد اللّه الأصفهانيّ-قدم علينا واسطا-إملاء من كتابه-لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة-قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عمر بن المهديّ قال: حدّثنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطبرانيّ قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفيّ الأصفهاني [٢] قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر البجليّ قال: حدّثنا مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت عليّا عليه السّلام على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم- «من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خمّ يقول ما قال فليشهد» . فقام اثنى عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدريّ، و أبو هريرة، و أنس بن مالك [٣] فشهدوا أنّهم سمعوا
[١] أخرجه بهذا السند ابن كثير الدمشقي في البداية و النهاية ٥/٢١٣ عن شيخه العلامة الذهبي، و هكذا أخرجه العلامة الثعلبي في تفسيره على ما في المناقب للشيخ عبد اللّه الشافعي مخطوط.
و لجابر بن عبد اللّه حديث آخر من طريق عبد اللّه بن محمّد بن عقيل أخرجه ابن عقدة في حديث الولاية و عنه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/٤٧٣، و أخرجه العلامة الدمشقي في البداية و النهاية ٥/٢١٣، و الحافظ الكنجي في كفاية الطالب ٦١/٦٢ ط الاميني، و أخرجه حسام الدين الهندي في كنز العمال ٦/٣٩٨ قال: رواه البزار.
[٢] أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن كيسان الثقفي، يعرف بابن شاذويه، توفي ٢٩١، عنونه أبو نعيم في تاريخ أصفهان ١/١٠٧ و ذكر هذا الحديث بمتنه و سنده.
[٣] قال العلامة الأميني قدس اللّه سره: إن أنسا كان ممن حول المنبر لا من شهود الحديث كما مر في هذه الرواية بلفظ أبي نعيم في الحلية، و كذلك في بقية الأحاديث (راجع الغدير ١/١٨٢) و هو الذي أصابته دعوة الإمام عليه السّلام، ففي هذا المتن تحريف واضح.
أقول: و لفظ أبي نعيم في الحلية ٥/٢٦ بعين سند المتن عن عميرة بن سعد هكذا قال:
شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيهم أبو سعيد و أبو هريرة و أنس بن مالك و هم حول المنبر و علي على المنبر، و حول المنبر اثنى عشر رجلا هؤلاء منهم -إلى أن قال-: فقاموا كلهم فقالوا: اللهم نعم، و قعد رجل، فقال: ما منعك أن تقوم؟قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت، فقال: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن، قال: فما مات