مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٤٠ - منهج التحقيق و التخريج
و أمّا الجزء الّذي يراه القارئ الكريم ملحقا بكتاب المناقب لابن المغازلي (من ص ٣٣٥-إلى-٣٤٨) فقد وجدناه في ذيل نسختنا، و فيه اثنان و ثلاثون حديثا استخرجت-ظاهرا-من كتاب المسند لأبي الحسين عبد الوهاب ابن الحسن بن الوليد الكلابيّ مسند دمشق، و ذلك لأنّ الأعلام الواقعة في صدر الأسانيد كلّهم من مشايخه، و أمّا المخرّج لتلك الأحاديث، فأول النسخة ناقصة لا يظهر على البتّ أنّ الراوي عن أبي حاتم الرازي المعروف بخاموش [١] من هو حتّى نعرف صاحب الجزء.
لكنّ المتيقّن أنّه كان من أعلام المائة الخامسة أو السادسة، فإن هذه الأحاديث قد كانت ملحقة في نسخة أبي الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية بخطه [٢] ، معروفة عنده أنها تخريج من هو؟على ما يظهر من قوله في آخر الحكاية (ص ٣٥٠) الّتي شاهدها بنفسه «و قرأت المناقب الّتي صنفها ابن المغازلي... الخ» خصوصا و هذه الحكاية مكتوبة في نسخته بعد تلك الأحاديث كما في النسخة الأمّ المنقول عنها نسختنا هذه.
نعم!من المحتمل أن يكون هذا الجزء من تخريج أبي عبد اللّه محمّد ابن علي بن المغازلي ابن المصنّف، ألحقه بكتاب أبيه تكميلا للفائدة، و لعلّ ذلك هو مراد ابن حجر في كتابه لسان الميزان، حيث عنونه في ج ٥/٢٩٣ و قال: «رأيت بخطه جزءا بخط أبيه، و في آخره بلغت فألحق هذا بخطّه ولدي» كذا في طبع حيدرآباد، و الظاهر من المعنى أن الجزء كان شطره الأوّل بخط أبيه و الشطر الثّاني بخط ابنه ألحقه في حياة أبيه، و كان بخط أبيه في آخر جزئه «بلغت» أي بلغت أنا إلى هنا، «فألحق» بعد ذلك «هذا» يعني الشطر الثاني «ولدي بخطه» .
و ممّا يؤيد ذلك أنّ في آخر هذا الجزء قد كتب الحديث الثاني و الثلاثون ناقصا: اقتصر على ذكر السند و صدر الحديث، ثمّ كتب تحته: [تمام الخبر في
[١] كان حيا إلى بعد سنة ٤٠٤ على ما في تبصير المنتبه لابن حجر العسقلاني.
[٢] من أعيان المائة السادسة بواسط و قد كتب نسخته هذه في سنة ٥٨٥.