مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٣٩ - منهج التحقيق و التخريج
منهج التحقيق و التخريج:
كان منهجي في تحقيق الكتاب ما هو المعمول عند أرباب الفنّ، و هو عرض النسخة و مقابلتها على سائر المعاجم الحديثية بمتنها و سندها، ثمّ مراجعة كتب الرّجال و الأنساب معرفة للراوي و المرويّ عنه، و لمّا كانت حروف النسخة مهملة غير معجمة التزمت المراجعة إلى الكتب الفنيّة الكافلة لتحقيق الأعلام المشتبهة، و مع ذلك عارضت أسانيد الكتاب من أوّله إلى آخره بعضا ببعض، فوجدت المؤلف العلامة قد يقتصر في نسب بعض المشايخ، و قد يرتفع في نسبه و يذكر كنيته و لقبه، كما أنّه قد ينسبه إلى جدّه الأقرب، و قد ينسبه إلى جدّه الأبعد، و لذلك عملت فهرسا لرجال السند لأكون على بصيرة من طبقات المشايخ و الرواة، و لعلنا نلحقها بالطبعة الثانية إن شاء اللّه تعالى ليكون النفع للقراء أتمّ و الفوائد الرجالية أكمل و أسهل.
و أما تخريج الأحاديث: فقد كنت غير عازم عليه، و بعد ما خرج من الكتاب كراستان ص ١-٣٢ أشار إليّ العلم الحجّة أبو المعالي السيّد شهاب الدين المرعشي النجفيّ-دامت بركاته العالية-أن أخرّج أحاديث الكتاب من سائر المعاجم الحديثية، فعمدت إلى تخريجها في ذيل الصفحات، و لكنّي حاولت تخريج كلّ حديث بسنده و طريقه فحسب، إلاّ إذا لم أظفر على الحديث بعين السند، فذكرت ما وجدته في الباب بلفظه من سائر الطرق، ليكون القارئ على ثقة و طمأنينة بأنّ لكلّ حديث من أحاديث الكتاب شاهدا يشهد بصحته و لكلّ راو تابعا يتبعه و يخرجه عن التفرّد و الاتّهام.
و مع ذلك علّقت أحيانا بعض ما سنح بخاطري في شرح بعض الأحاديث من دون أن أستوعب ذلك، و هكذا في شرح غرائب الألفاظ، كلّ ذلك لعدم التوسع و المجال.
و أمّا أحاديث صدر الكتاب من ص ١-إلى-٣٢ فقد خرّجناها على حدة، تماما للفائدة و جعلناها كالاستدراك، فيما يلي، و في الطبعة الثانية الّتي نجعلها مشكولة بالإعراب-إن شاء اللّه تعالى-نلحقها بمواضعها.