مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٣٠٩ - قوله-صلّى اللّه عليه و آله- فاطمة بضعة مني
أ ترجو أمّة قتلت حسينا # شفاعة جدّه يوم الحساب
[١]
٤٤٤-حدّثني أبو منصور عبد العزيز قال: سئل الشّبليّ عن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فقال في حلقته للسائل: القني في الطّريق تسمع الجواب للمسألة، فقال: أريد هاهنا، فقال: صاحب العلم في الدّنيا، فكشفنا لك القناع و قلنا: نعم نعم. و صاحب العلم في الآخرة و الدّنيا، فقال: أريد أبين من هذا، فقال: مرّ خلّده و تعال.
٤٤٥-حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد الصّمد بن عبد اللّه بن القاسم الهاشميّ-سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة-حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد -المعروف بابن الكاتب-البغداديّ قال: حدّثنا عليّ بن محمّد المصريّ، حدّثنا أبو علاثة القارضي بمصر، حدّثنا جدّي، حدّثني عبد اللّه بن محمّد المصريّ، حدّثنا ابن وهب قال: سمعت اللّيث بن سعد يقول: حججت سنة ثلاث عشرة و مائة فطفت بالبيت، و سعيت بين الصّفا و المروة، و رقيت أبا قبيس، فوجدت رجلا يدعو و هو يقول: «يا ربّ يا ربّ» حتّى انطفا نفسه ثمّ قال: «يا ذا الجلال و الإكرام» حتّى انطفا نفسه ثمّ قال «أي ربّ أي ربّ» حتّى انطفا نفسه، ثمّ قال اللّهمّ إنّ برديّ قد خلقا فاكسني، و أنا جائع فأطعمني، فما شعرت إلاّ بسلّة عنب لا عجم له، و بردين ملقاءين فخرجت إليه و جلست لآكل معه، فقال لي؛ مه!قلت له: أنا شريكك في هذا الخير، فقال: بما ذا؟قلت:
كنت تدعو و أنا أؤمّن على دعائك، فقال لي: كل و لا تدّخر شيئا، فأكلنا، و ليس في البلد إذ ذاك عنب، ثمّ انصرفنا عن ريّ، و لم ينقص من السلّة شيء، ثمّ قال: خذ أحد البردين إليك، فقلت: أنا عنهما غنيّ، فقال لي: فتوار عنّي حتّى ألبسهما، فتواريت فلبسهما و أخذ الأخلاق بيده، و نزل فاتّبعته، فلقيه سائل فقال له: اكسني كساك اللّه يا بن رسول اللّه، فأعطاه الأخلاق، فاتّبعت السائل
[١] أخرجه العلامة الطبراني في المعجم الكبير ١٤٧ نسخة جامعة طهران، بالإسناد عن شيخه زكريا ابن يحيى الساجي عن محمّد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن سري بن منصور بعين السند و اللفظ، و خرّجه عنه الحافظ الكنجي في الكفاية ٢٩١ ط و ٤٣٩ ط، و الحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد ٩/١٩٩، و الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ٣/١٣، و الحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى ٢/١٢٧، و أخرجه المحب الطبري في الذخائر ١٤٥ و قال: خرجه ابن منصور بن عمار.