مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٢٧٩ - تزويج فاطمة بعلي عليه السّلام
عليّ حتّى رضيت، و ما رضيت حتّى رضيت فاطمة، و ما رضيت فاطمة حتّى رضي اللّه ربّ العالمين.
يا أمّ أيمن لمّا زوّج اللّه تبارك و تعالى فاطمة من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش، و فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، فأحدقوا بالعرش. و أمر الحور العين أن يتزيّن، و أمر الجنان أن يزخرف، فكان الخاطب اللّه تبارك و تعالى، و الشّهود الملائكة. ثمّ أمر اللّه شجرة طوبى أن ينثر عليهم فنثرت اللّؤلؤ الرّطب مع الدّرّ الأخضر، مع الياقوت الأحمر، مع الدّرّ الأبيض، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحليّ و الحلل و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد (عليهما السّلام) [١] .
أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن زيد بن مروان-سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة-حدّثنا محمّد بن عليّ بن شاذان، حدّثنا الحسن بن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا زيد بن الحباب قال: حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا أبو الزّبير عن جابر مثله.
٣٩٤-أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن عليّ الخيوطيّ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن نوح، حدّثنا أحمد بن هارون الكرخيّ الضّرير، حدّثنا كامل بن طلحة، حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزّبير محمّد بن مسلم بن تدرس، عن جابر، لمّا تزوّج عليّ فاطمة زوّجه اللّه إيّاها من فوق سبع سماوات، و كان الخاطب جبرئيل، و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من شهودها، فأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدّرّ و الجوهر ففعلت، و أوحى اللّه تعالى إلى الحور العين أن القطن، فلقطن فهنّ يتهادين بينهنّ إلى يوم القيامة [٢] .
[١] أخرجه بلفظه العلامة الصفوري في نزهة المجالس ٢/٢٢٣ بالإسناد عن جابر، و أخرجه العلامة عبد اللّه الشافعي في مناقبه المخطوط ١٨٤ من طريق مؤلفنا ابن المغازلي.
[٢] أخرجه الشيخ عبد اللّه الشافعي في مناقبه ١٨٤ مخطوط، من طريق مؤلفنا ابن المغازلي، عن كتابه الذي بين يديك، و في الباب حديث ابن مسعود، أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٥٩، و أخرجه الخطيب في تاريخه ٤/١٢٨، و خرّجه الخوارزمي من طريق أبي نعيم في المناقب ٢٣٥، و أخرجه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب ٣٠١ ط الأميني قال: رواه أبو علي