مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٥٥ - مقباس في تعريفه
فيه و هو مطلق التمليك كما في الاقرار وجهان اجودهما الثانى و ان جاز الاوّل و يشترط القبول من الموقوف عليه اذا كان معينا غير منتشر على الاقرب وفاقا لأكثر المتاخرين للأصل و الاستصحاب و كونه عقدا بالاتفاق كما في كنز الفوائد و لك و ادخالهم له في باب العقود و هو مفتقر الى القبول كما نصّوا عليه في كتاب الايمان و جعلوه الفارق بين العقود و الايقاعات و رتبوا عليه مصنّفات الفقه و لدلالة الاخبار المعتبرة المتواترة و الاجماع كما في التنقيح على انه صدقة و هى لا تنعقد الا بالقبول و اقتضاء الحكمة و الاجماع المحكى في ظاهر السّرائر و حديث نفى الضّرار المجمع عليه عدم صحة تمليك الغير ملكا مستقرا تبرعا بايقاع لفظ ابتداء و ايجاب النفقة عليه من دون رضاه و لا ولاية شرعيّة و لإشعار صحيحة على بن مهزيار المذكورة في بيع الوقف بذلك و إن كان دلالتها لا تخلو عن كثير من المناقشات و لا يشترط اذا كان الوقف على جهة عامة كالفقراء و المسجد او قبيله منتشرة كقريش و تميم على الأصحّ لتعذر حصوله في الجميع و عدم تعين واحد ليكتفى به و التخصيص بواحد ترجيح بلا مرجّح و ولاية الغير على خلاف الاصل و انتقال الملك فيه الى اللّه تعالى و لا وجه لقبول غير المالك مع رضا المالك المفهوم من عمومات الخطاب و التكليف و انتفاء الفرق حينئذ بينه و بين العتق و وقف المسجد و نحوه في كونها فك ملك و ازالته عن الناس و تلزم بالايجاب قطعا و مساوات الوقف في المصالح مع صرف الواقف فيها شيئا بنفسه و لا يتوقف على قبول الحاكم و غيره و استمرار طريقة الناس في الاعصار و الامصار و دلالته الاخبار و الوقوفات الماثورة عن الائمة الاطهار (عليهم السلام) على الاكتفاء هنا بمجرد الايجاب و هذا هو اختيار لف و عد و الايضاح و الدروس و غاية المراد و جواهر الكلمات و الرّوضة و لك و ظاهر المبسوطو الارشاد و يع و المستفاد من السّرائر خلافا لظاهر ما يعطيه اطلاق السيورى في التنقيح هنا و في كنز العرفان مع تصريحه بما يؤيده في وصايا الاول من اشتراط القبول مطلقا للأصل و الاطباق المتقدم و اصالة عدم اختلاف الحقيقة الواحدة باختلاف المتعلق و تساوى افراد الوقف بناء على القول بعدم الانتقال الى اللّه تعالى اصلا و لانتقال المنافع على القولين الى الموقوف عليه مطلقا و منع التعذر لجواز قبول النّاظر في تلك المصلحة او الحاكم او بعض الفقراء الحاضرين كالطبقة الاولى من الموقوف عليه المعيّن و لمساواته في الشرطيّة مع القبض فيقبل من يقبض و اليه مال في التذكرة و جعله المحقق الكركى اولى مع قطعهما بالحكم في المعيّن و التصريح بنيابة الحاكم في غيره و ربما ينافى تجويز القبض من النّاظر و ضعف دليلهم ظاهر لمنع الاصل و الاطباق على الاطلاق او اشتراط القبول في جميع العقود و بنائه على الغالب فيظهر من صدر التنقيح و ان جعل الاصل فيها ذلك في بعض المواضع و احتمال كون القبول شرط اللّزوم فلا يلزم اختلاف الحقيقة مع انه لا باس به بعد دلالة الادلة و فساد القول بعدم الانتقال الى اللّه تعالى في الوقف على الجهات العامة و تبعيّة المنافع للعين و ليس للموقوف عليه الا التصرف و هو غير الملك وضع عدم التعذر كما مر و كذا المساوات مع القبض لوجود الفارق و هو الاجماع و كونه ممّا لا بدّ منه في الصّرف الى المصالح و اشتراطهم له في المساجد و نحوها مع ان الظاهر عدم الخلاف في الاكتفاء فيها بالايجاب و عزى في لك و الكفاية عدم الاشتراط مطلقا الى ظاهر الاكثر و وجهه بعد الاصل الاجماع المحكى في الخلاف و ظاهر الغنية و السّرائر على الانتقال و اللّزوم بالتّلفظ بالايجاب و تحقق القبض و عدم اشتراط الاصحاب له كما في الايضاح و كنز الفوائد و خلو الاخبار عنه و الوقوفات الماثورة مع انّه ممّا يجب ذكره و بيانه و شدة الاهتمام في شانه و اذا كان من الشرائط و بقاء ملك الواقف فيكون كالإباحة او نقله الى اللّه تعالى كالتحرير و بنائه على الملك القهرى و الشاهد عدم اشتراطهم له في غير البطن الاوّل مع تملكه بالاصالة و لا تصريحهم بالاشتراط في غيره مطلقا و ظهور فساده مع ان الاصل اشتراك حكم الحقيقة الواحدة بين افرادها و يرد بانعكاس الاصل و منع الاجماع لمكان النزاع و مخالفة المصرّح و عدم تصريح غيره و انتفاء النّص منهم على المراد مع احتمال التخصيص بغير الوقف على المعيّن او الحمل على اللّزوم من جانب الواقف
او الاكتفاء عن القبول بالقبض من المعيّن لدلالته عليه في الغالب و حصوله كذلك و بعدم صراحة خلو الاخبار و كلام الاصحاب بعد التسليم في تكامل الوقف بالايجاب مطلقا مع هذه الاحتمالات و حكاية الاجماع على كونه نوعا من الصّدقات و دلالة الاخبار و كلام كثير منهم عليه و منهم الشيخ و الحلى و غيرهما و ظهور عدم الفرق بينه و بين الهبة و السكنى و العمرى و الحبس و غيرها و لذا صحّح الاكثر الوقف المشروط فيه ما ينافى الذوام بعنوان الحبس من غير تفصيل و لا نكير مع انهم قد اشترطوا في الجميع القبول و منهم الشيخ و ابو المكارم و الحلّى و غيرهم و لم يستشكل احد منهم في ذلك و لا نقل خلافا مع خلو الاخبار و كلام اكثر القدماء عنه و المفيد مع ذكره في اخر المقنعة مفصّلا ما يرسم في الوصايا و سائر العقود و الايقاعات لم يتعرض له اصلا و الشيخ مع عدم اشتراطه للقبول هنا في شيء من كتبه جزم في الوصايا ببطلان الوقف برد الموقوف عليه و لم يشك فيه معربا عن عدم الخلاف فيه و الحلّى مع عدم تعرضه له هنا أيضا صرّح في الوصايا بعدم دخول شيء من الأشياء في الاملاك بغير رضا المالكين و قبولهما و ان الاكتفاء برضا المملّك ليس من اصول المذهب و لا افتى احد من الاصحاب به و لا اودعه مصنّف منهم تصنيفه و لا ورد به خبر من الائمة ع و بسط الكلام فيه ردّا على الشيخ في الخلاف حيث جعل القبول في الوصيّة شرط اللّزوم دون الانتقال و اكتفى فيه بفوات الموصى و لو كان مراد الحاكين للإجماع عدم اشتراط القبول في الانتقال و لا اللّزوم و ما نسب الى ظاهر الاكثر خصوصا القدماء صحيحا لم يقطع بخلافه الشيخ في المبسوطو لم يدع الحلى عدم وجود نظير لما قاله الشيخ في الوصيّة عند احد من الاصحاب و لم يخف على مثله مثله مع كونهما من النّاقلين للإجماع و المطلقين للّزوم بالايجاب فضلا عن الانتقال و بينه و بين كلام الحلّى من التنافى ما لا يخفى و لعل الايجاب و القبول مأخوذان شرعا في معنى الفاظ الوقف و الهبة و غيرها و ان انكره الشهيد في الرّوضة و وجه