مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٨٠ - مقباس و اذا احطت خبرا بما تلوناه
المضمون عنه و ليس على نوعه المعاملات و اقتصر الشهيد في اللّمعة في الحوالة و الكفالة على ذكر الرّضا و قال في الضّمان انه لا بدّ له من ايجاب و قبول و الايجاب ضمنت و تكفلت و قبلت و شبهه و لو قال مالك عندى او على او ما عليه على فليس بصريح و هو يقتضى عدم اعتبار ذلك بناء على اشتراط التصريح ثم قال فيقبل المستحق و قيل يكفى رضاه فلا يشترط فورية القبول و لا يخفى ان الفرق بينهما مستبعد جدا كالحمل على العدول و يحتمل الاحالة على ما في الضمان لسبق ذكره و تناول اسمه لما عداه باحد معنييه و موافقة حكمه لما هو المعروف في نظائره و نقل عنه في بعض الفتاوى انه قال يشترط في الحوالة رضا الثلاثة لا حضورهم فيلزم او لا يشترط فيها القبول المعروف أيضا و نقل عن ابن فهد في بعض الفتاوى و انه قال لا يشترط فيها لفظ معيّن بل ما يدلّ على التحويل و لإلزام عرفا فلو قال خذ من فلان كذا فقال يسعم اللّه او تراضوا على هذا كفى و اقتصر المحقق في الجميع على كونها عقودا مشروطة برضا من اعتبر رضاه و اقتصر في بعض كتبه على ذكر الرّضا في بعضها و الظاهر اتحاد حكم الجميع في ذلك و صرح في الشرائع بانعقاد الضّمان بكتابة الضّامن منضمة الى القرينة الدّالة لا مجرّدة و ظاهره ما مر في عبارة التحرير و هو الذى يلوح من اواخر المقنعة و اقتصر فيها و في النهاية أيضا على ذكر ضمان الضّامن و احالة المحيل و قبول الطرف الاخر و هو يحتمل مجرد الرّضا و لا سيّما على ما عزى الى الاول في البيع و ذكر في الخلاف الرّضا مرّة و القبول اخرى من غير فرق بين ما ذكر و يمكن حمل الاول على الثانى كعكسه و يشهد للأول قوله المحال الذى يقبل الحوالة فلا بد من اعتبار رضاه و يشهد للثّانى عدم فرقاء بينه و بين المحال عليه في اعتبار ذلك و التعبير بكل من اللفظين و يقرب من عبارة الخلاف عبارة المبسوط و فيه أيضا في الضمان ذكر الرّضا مقتصرا عليه و في الحوالة انه اذا حصل رضا الثلاثة صحت الحوالة بلا خلاف و في المراسم في الضمان انه يفتقر الى ايجاب و قبول و لم يذكر ذلك في الحوالة و الكفالة و قد ذكره في جملة من العقود اللازمة كالنكاح و البيع و الاجارة و الجائزة كالوكالة و القرض و تركه في اخرى و في الكافى اقتصر على ذكر رضا الغريم و قبول الكفيل و المحال عليه ثم عبر بالرضا أيضا في المكفول له و المحال و المحال عليه و ذكر فيه صحّة الضّمان بقوله كل حق على فلان لازم لى و في الغنية اقتصر على ذكر رضا الثلاثة في الحوالة و ذكر انه تصح حينئذ بلا خلاف و اعتبر في الضمان قبول المضمون له و نفى ليشترط رضا المضمون عنه فلا يبعد ان يكون المراد بالجميع مطلق الرّضا و في فقه القران من شرط الضّمان وجود ضامن و مضمون له و مضمون عنه و ليس من شرط الضّامن معرفتهما و الحوالة عقد من العقود يجب الوفاء به و قد استدل على مشروعيّتها بما لا يقتضى اعتبار العقد المعروف بل خلافه و في السّرائر ان الضّمان عقد قائم بنفسه و من شرطه رضا الضّامن و المضمون له و يجوز فيه و في الكفالة اطلاق العقد و اشتراط التعجيل و التّاجيل مع ضبط الاجل ثم ذكر في بعض المسائل قبول المضمون له و ذكر في الحواله انها عقد قائم بنفسه عند اصحابنا و هو من العقود اللازمة للمتعاقدين و يعتبر في صحة عقدها رضا الثلاثة و منهم المحتال الذى يقبل الحوالة فاذا رضوا جميعا صحت الحوالة بلا خلاف و في الجامع ان الضمان عقد لازم من الطّرفين و يفتقر الى رضا المضمون له و الضّامن و الحوالة عقد يفتقر الى رضا الثلاثة ثم ذكر في بعض المسائل قبول المحتال و هذه العبارات و إن كانت قد نذكر في العقود الجائزة في الكتابين و غيرهما الا انها اظهر في اعتبار العقد اللّفظى المتّصل ركناه و قد ذكر كثير من الاصحاب و منهم الشيخ و القاضى و الراوندى و الحلّى و ابن سعيد و الفاضلان و الشهيد و السّيورى و ابن فهد و الكركى في المسألة الشهيرة الّتي هى اجماعيّة بينهم على ما في المهذب البارع و غاية المراد و جامع المقاصد و ظاهر التنقيح انه اذا قال على كذا ان الى كذا لم احضر فلا فهو ضامن للمال ان لم يحضره
في الاجل على اختلاف في عباراتهم و ان قدم الشرط فهو كفيل لنفسه خاصّة و قد استندوا في ذلك الى قوينى ابى العباس في احدهما قال قلت لأبي عبد اللّه ع رجل كفل لرجل بنفس رجل و ان قال جئت به و الا فعلى خمسمائة درهم قال عليه نفسه و لا شيء عليه من الدّراهم فان قال على خمسمائة درهم ان لم ادفعه اليه قال يلزمه الدّراهم ان لم يدفعه اليه و في نسخة الكافى و الّا فعليك اه و في الاخرى الّتي لا يبعد صحّتها عنه ع قال سألته عن الرّجل يكفل بنفس الرّجل الى اجل فان لم يأت به فعليه كذا و كذا درهما قال ان جاء به الى اجل فليس عليه مال و هو كفيل له بنفسه ابدا الا ان يبدأ بالدراهم فان بدء بالدّراهم فهو لها ضامن ان لم يأت به الى الاجل الذى اجله و حكى عن الاسكافى انه لو قال الكفيل الطالب الحق مالك على فلان فهو علىّ دونه الى يوم كذا و اما كفيل لك بنفسه صحّ الضمان على الكفيل بالنفس و بالمال ان لم يؤدّ المطلوب الى الطالب ثم ذكر ما يؤيّد وقوع الضّمان عنده بقوله علي كذا و قال ابن زهرة لو قال ان لم آت به في وقت كذا فعلى ما ثبت عليه لزمه ذلك اذا لم يحضره حيّا كان او ميّتا بالإجماع و قال ابن سعيد ان قال على احضاره فان لم احضره فعلى دينه المعلوم فليس عليه الا احضاره و قد روى في الموثق عن اسحاق بن عمار عن الصّادق ع في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فقال وليّه على دينك قال يبرئه ذلك و ان لم يوفه وليه من بعده الخبر و في خبر فضيل و عبيد عنه و قال لما حضر محمّد بن اسامة الموت دخلت عليه بنو هاشم فقال لهم قد عرفتم قرابتي و منزلتي منكم و على دين فاحبّ ان تقضوه عنى فقال على بن الحسين عليهما سلم ثلث دينك علىّ الى ان قال فقال على دينك كلّه و محال اما انه لم يمتعنى ان اضمنه اولا الا كرامة ان يقولوا سبقنا و في مرسل جابر بن عبد اللّه انّ النّبيّ ص كان لا يصلّى على رجل عليه دين فاتى بجنازة فقال صل على صاحبكم دين فقالوا نعم ديناران فقال صلوا على صاحبكم فقال ابو قتادة هما على يا رسول اللّه قال فصلى عليه فلما فتح اللّه على رسوله قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم عن ترك مالا فلورثته و من ترك دينا فعلى و في خبر عطا عن ابى جعفر ع في حديث فيه قول النّبيّ ص من