مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٤٩ - مقباس اذا كان على الراهن دين غير ما ارتهن الرهن عليه
الملك اذا انقضى الخيار و لما يفسخ البائع فلا يستقر ملكه الا بالفسخ فالفسخ لا بد منه على القولين و ان افترقا في وجه الاحتياج فانه على الاوّل لعود الملك و على الثانى لاستقراره
كتاب الرّهن
مقباس اذا كان على الراهن دين غير ما ارتهن الرهن عليه
فامّا ان يكن له مال اخر يفى بذلك الدّين او لا و على التقديرين فالرهن اما ان يفى بمجموع الدين اولا و على التقادير فامّا ان يكون سابقا ملكا لغير المرتهن من ارباب الدّيون و رهنه الرّاهن قبل اداء ثمنه اولا و على التقادير فامّا ان يكون الراهن محجورا عليه بالتفليس اولا و على الجميع فامّا ان يكون سابقا ملكا لغير المرتهن من ارباب الدّيون و رهنه الرّاهن قبل اداء ثمنه او لا و على التقادير فامّا ان يكون الراهن محجورا عليه بالتفليس او لا و على الجميع فامّا ان يكون حيّا حال مخاصمة اهل الدّيون او ميتا فهنا صور شتّى و يتفرّع منها صور اخرى و الحكم في بعضها ظاهر و في جملة منها محلّ خلاف و اشكال فقال المحقق في النافع المرتهن احق باستيفاء دينه من الرّهن سواء كان الراهن حيّا او ميتا و في الميت رواية اخرى و عزى الحكم في الشرائع الى الاشهر اى في الرّوايات كما هو مصطلحه في الكتابين على ما نقل و يؤيده اخر كلامه في الاول و لم اقف على الرواية الدالة على ما هو الاشهر و لا نقلها هو في نكت النّهاية و لا غيره من الاصحاب و لم يثبت الاصطلاح المذكور و لا سيّما بالنّسبة الى الشرائع و ان ذكره الصّيمرى في شرحه عند بيان اصطلاحه تبعا لشيخه ابن فهد فيما ذكره في شرح النّافع و يمكن توجيه كلام المحقق في كتابيه بما لا يقتضى وجود رواية على ما هو الاشهر و ظاهره في الشرائع الميل الى ذلك الا انه لم يفت به صريحا فيه و كلامه في النكت يشعر بتقويته أيضا و هو فتوى المقنعة و المراسم و كافى الحلبى و السرائر و التذكره و التحرير و القواعد و الارشاد و اللّمعة و الدّروس و الرّوضة و لك و غاية المرام و معالم الدّين و ظاهر الجامع و التنقيح و المهذب البارع و المقتصر و عزى الى المشهور في الاخيرين و غاية المرام و الكفاية و تعليق العلامة المجلسى على التهذيب و غيرها و جعل الاشهر في المفاتيح و عزى الى الاكثر في شرح النّخبة قائلا حتى انه عد من الاجماعيّات و ذكر في الدّروس انّ الرّواية بالتّسوية مهجورة و في السّرائر بعد الفتوى بما سبق و الاشارة الى الرواية المخالفة له ان الصّحيح ما انعقد على الاجماع دون ما روى في شواذ الاخبار الضعيفه و هو غير صريح في دعوى الاجماع على خلاف الرّواية كما لا يخفى على من امعن النظر في عباراته في نظائر المسألة كما ذكره في تحريم الخمس عشرة رضعة و غيره و في لك ان الخلاف في الميت و في الكفاية ان المسألة محلّ خلاف و ظاهرها التوقف او الميل الى العمل بالرّواية و في تعليق المجلسى ان الاولى العمل بالاخبار كما عمل بها اكثر القدماء و حكى هذا القول بلفظ قيل في المفاتيح و عن الصّدوق من وافقه في شرح النخبه و لم اقف على المسألة في المبسوطو الخلاف و الغنية و الوسيلة و المقنع و المهذب و الجواهر و كتب المرتضى الا ان في بعضها ما يومى الى قول الاكثر و ذكر في النّهاية اولا تقديم المرتهن ثم ذكر الرّواية و جعل الاول احوط و لا يخفى ان الاحوط قد يكون خلافه و ذكر في التهذيب الخبر ان المرويّان في الباب على خلاف قول الاكثر بلا معارض فينبغى على قاعدته المذكورة في كتبه المصنّفة في الاخبار و الاصول العمل بهما و ذكر أيضا في الفقيه بلا معارض مع الاشارة بعد احدهما الى العمل به و كلامه في اول الفقيه و طريقته في الباب ممّا يدل على العمل بهما أيضا فلا يعتدّا بما قاله الحلّى في السّرائر من نسبة التّسوية الى شواذ الاخبار الضّعيفة مع ان الطعن عليه في امثال هذه الدّعوى مشهور بين معاصريه و غيرهم من افاضل الاصحاب كما نبهت عليه في رسالة كشف القناع عن وجوه حجّية الاجماع و رسالة منهج التحقيق في مسألة التوسعة و التضييق فلا يعبأ به فيها و قد يستدل لقول الاكثر بما يستفاد من معنى الرّهينة المذكورة في الآية و غيرها و كذا من الوثيقة المذكورة في الاخبار و بما يظهر من فائدة الرهن لغة و عرفا و باستصحاب الحكم السّابق قبل الموت نظرا الى ان ثبوته قبله مطلقا و ان لم يوجد غير الرهن قد دل عليه الاجماع و غيره و لا يخفى ان هذا لا يتم حجة على من منعه في الحىّ أيضا لمنع دليله فلا بدّ من اثباته و الاستناد الى اللغة و العرف في اثبات الفائدة و الثمرة التى هى من
الاحكام الشرعية التوقيفية ممّا لا وجه له مع ان المعروف اختصاص المعنى المعروف بالشرع و مع جميع ذلك فدلالة الرّهينة و الوثيقة على المطلوب غير صريحة و لا ظاهرة على وجه يضعف به الاخبار المنافية له و ان وقع التراضى بالرّهينة و الوثاقة و كان لازما من طرف الراهن الى ان يؤدى ما هو مرهون عليه و ذلك لأنّ غاية ما في الباب دلالتهما على قضية مجملة مهملة لا عموم فيها بحيث يعلم او يظهر تناولها لما نحن فيه بالنسبة الى كل الدّين الذى وقع الرهن عليه في حق الراهن و غيره من ارباب الديون و انما يعلم تفصيل الاحكام و الفوائد المترتبة من الادلة الخاصّة المعتبرة و يظهر من كثير من الاصحاب ان عدم عملهم بالخبرين المنافيين لضعفهما عندهم او عدم الوقوف الا على احدهما في كتابى الاخبار المشار اليهما او احدهما و الظاهر ان احدهما و هو خبر المروى إن كان هو سليمان المروزى متكلم خراسان او غيره قوىّ السّند ان لم يكن صحيحا كما يظهر ممّا ذكره الفاضل التقى المجلسى في شرح المشيخة الفقيه و حكى عن المحقق الدّاماد أيضا في شان المروزى و غير ذلك و صرّح المجلسى أيضا في شرحه على الفقيه بان هذا الخبر في كل من طريقى الصّدوق و الشيخ قوى كالصّحيح و قد عاضده الخبر الاخر و اشتمل على اخبار اخر عمل بها الاصحاب و لا يقدح كونه بطريق المكاتبة كما توهم و مع ذلك فهما خاليا عن المعارض المعتد به مخالفان لمذهب العامة موافقان لشواهد من الادلة العامة الواردة في الكتاب و السّنة مؤيدان بما ورد في المفلس و الميت بالنّسبة الى صاحب بعض اموال المديون قبل التفليس و الموت من الفرق بين وجود غيره و عدمه مع ان عموم تلك الاخبار يقتضى عدم الفرق بين كون المرهون ممّا له صاحب و عدمه كما هو مقتضى مذهب الاسكافى و ان خالفه العلامة في المختلف و ابن زهرة في الغنية بالنسبة الى المفلس و لم يتعرضوا للميّت و يعضدهما أيضا بعض الاعتبارات العقلية و عموم ما دل على تقسيم التركة باسرها على الغرماء باجمعهم و من المعلوم انّ الرّهن من التركة لأنّه باق على ملك الراهن و الدّين يتعلق في حياته بذمته و لا يسقط بتلفه بلا تفريط من المرتهن و لازمة للميّت بعد الموت فتعلق الدّين حينئذ بماله فيثبت التسوية لذلك بين