مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٦٤ - الرّابع جواز بيعها في الصورة المذكورة مط
فتكون موروثة كغيرها و انّما علّق على مشيّة الورثة لان لهم ان لا يبيعوها و يضمنون الدّين و تبقى لهم او يعتقوها فان حمل الدّين على غير الثمن كان دليلا على قول ابن حمزة و يقيد الخبر بما اذا لم يكن للميّت مال يؤدى به الدّين غيرها للإجماع و سائر الاخبار و المراد بموت الولد موته قبل البلوغ و يحتمل قبل الاداء مط و امّا حكمه في هذه الصّورة بانه ان كان الدّين ثمنها حادت و ظ ولدها رقا فلعل مستنده في ذلك ما رواه الشيخ في الصّحيح عن ابى بصير أيضا قال سئل ابو عبد اللّه ع و انا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا الى سنة فلما قبضها المشترى اعتقها من الغد و تزوّجها و جعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال ابو عبد اللّه ع إن كان للذى اشتراها سنة مال او عقده يوم اشتراها و اعتقها يحيط بقضاء ما عليه من الدّين في رقبتها فان عتقه و تزويجه جائز و ان لم يكن للذى اشتراها و تزوجها مال و لا عقده يوم مات يحيط بقضاء ما عليه من الدّين في رقبتها فان عتقه و نكاحه باطل لأنه اعتق ما لا يملك و ارى انها رق لموليها الاول قيل له فإن كانت قد علقت من الذى اعتقها و تزوجها ما حال ما في بطنها فقال الّذي في بطنها مع امّه كهيئتها و هذا الخبر صحيح صريح في المدّعى و اضيف فيه بطلان التزويج و العتق أيضا فاذا لم يتحقق هذا الباطل من اصله كان الحكم اولى بالثبوت و أقلّ ذلك ان وجوده كعدمه و قد حكى القول بمقتضى الصّحيح عن الاسكافى و الشيخ في النّهاية و اتباعه فاتضح بما ذكرنا مستند ابن حمزة على تفصيله بتمامه و امّا الشيخ فلعلّه حمل الدّين على الثمن لما دل على انّها لا تباع في غيره و الفرض هنا انّها تباع اذا مات الولد قبل البلوغ و للتقييد بالثمن في ساير الرّوايات المذكورة هنا و على هذا يشكل الجمع بين فتوى الشيخ هنا و عمله بما دل عليه الصّحيح الاخر فقول ابن حمزة من هذه الجهة اولى و امّا الاكثرون من اصحابنا فلهم ان يستدلوا باوّل الخبر الاول و الثالث على جواز بيعها في ثمنها اذا لم يكن مال اخر يؤدّى منه و وجه التقييد قد تبين ممّا سبق و يمكن حمل اوّل الثانى على ذلك أيضا كما قلنا و امّا بقية الاخبار فلا اعرف وجها لها على قولهم كما انه لا يتّجه اوّل ما عدا الثّانى على قول غيرهم و لو قلنا في صورة ان لا يكون على المولى دين و لا يفى نصيب الولد بقيمتها انّها تقوم على الولد فان لم يؤدّ الى ان مات رجعت ارثا بتمامها او ما عدا سهم الولد امكن حمل بقية الاخبار على ذلك فيكون قوله و إن كان لها ولد انما ذكر لبيان حكم أمّ الولد مع قطع النظر عن الدّين الذى يكون هو الثمن او غيره فان حكمها ان تقوم على ولدها و اما خبر محمّد بن قيس فحمله على ما ذكره الشيخ في غاية البعد و لو حمل على صورة عدم وفاء نصيب الولد بقيمتها كان اولى و اوفق بقوله بيعت في ميراثه و قوله بيعت في ميراث الورثة ان شاءوا و انّما نسب الاعتاق اليه لاستناد سببه و هو اداء القيمة اليه و يبقى التناقض بين خبر ابى بصير حيث يدل على اخبار الولد على اداء القيمة و خبر ابن قيس حيث يدلّ على انّ ذلك حق له و لا يجب عليه اذا لم يرد ذلك و يمكن حمل الاوّل على انه يكلف بذلك على وجه الاستحباب فيوافق قول من نفى السراية في الانتقال القهرى كالشيخ في عتق المبسوطاو يحمل على ما اذا كان موسرا و الثانى على ما اذا كان معسرا كما هو قول بعضهم في السّراية كالشيخ في عتق الخلاف و قال في المبسوطهنا و اذا مات السيّد جعلت من نصيب ولدها و تنعتق عليه فان لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها و استسعت في الباقى و إن كان لولدها مال ادّى بقيه ثمنها منه فان لم يكن ولدها باقيا جاز للورثة بيعها و قال ابن الجنيد و انّما تعتق عندنا اذا كان لها ولد فمات سيدها و قد خلف ما يستحقه ولدها بنصيبه من ميراث والده او يستحق بعضها فيؤدى بقية قيمتها لقول النّبيّ ص من ملك ذا رحم فهو حر و لو مات السيّد و خلف مالا يستحق ولدها بنصيبه منها امّه و لا كان له من المال ما يؤدى عنها
قيمة ذلك و كان الولد صغير انتظر بها الى ان يكبر فان ادّى حقوق باقى الورثة من قيمتها او ادته هى بكدّها عتقت و ان مات ابنها قبل ذلك كان نصيب ابنها منها حرّا و ما بقى للورثة ان شاءوا اعتقوا و ان شاءوا ارقوا و هذا يقتضى حمل الرّوايات على ما قلنا و ان البيع بالنّسبة الى حصص باقى الورثة كما يشهد به قوله بيعت في ميراث الورثة على انه لا مانع من القول ببيع الجميع كما نقول في بيعها لأداء الثمن و لا نفرق بين ان تزيد قيمته عن الثمن او لا مع انّه في الصّورة الاولى قد ملك الولد بعضها ملكا مستقرا فيجب ان تعتق عليه و قد دل النّص و الفتوى على جواز بيع الجميع مطلقا و امّا استسعاء الام مع عدم وفاء نصيب الولد فلا اثر له في الروايات المذكورة في أمّ الولد اصلا و ان افتى به الاصحاب مط او مع عجز الولد نعم رواه الكلينى باسناده عن يونس و لم يثبت صحة سنده و الظاهر كونه فتوى يونس فلا اعتداد به نعم يمكن تنزيل الاخبار على ان عدم الحكم بذلك ربّما كان لما هو الغالب من عجز النساء عن المعى في الاداء و غاية ذلك رفع المنافات بينها و بين دليل يدل على اثباته و لم يثبت كما عرفت و الاستناد الى ثبوته في غيره هذه الصّورة ممّا ذكر في محلّه فلا يخلو عن نظر و تمام تحقيق المسألة في محلّه إن شاء الله و انما اقتصرنا هنا على ما يتوقّف عليه الكلام في اخبار المسألة و امّا امضاء أمير المؤمنين ع لإعتاق بنتها مع صغرها فكان ذلك مستندا الى مصادفته لانعتاقها عليها من نصيبها لا لنفس اعتاقها و امّا الصّحيح الاخير لأبي بصير فللأصحاب فيه فحامل كثيرة و ابحاث شريفة تاتى في محلّها إن شاء الله و قد تحصل ممّا ذكرنا ان الاقرب جواز بيعها في ثمنها و عدم انتظار الولد و عدم تقويمها عليه لما سبق من الرّوايات و اوّل جملة من هذه الاخبار و احتمال اخرها ما ذكرنا و الا فهي متناقضة لا يعمل بها و انما العمل بما تقدم و لما دلّ على انها تعتق من نصيب ولدها و الفرض انقضاء نصيبه او قلته و سبق تعلق حق البائع بها و اذا عرفت ذلك فاعلم انه لا فرق بين بقاء جميع الثمن في ذمة المولى او بعضه لاشتراك السبب و لإطلاق الاخبار حتى صحيحة عمر بن يزيد فان قوله لم يؤد ثمنها شامل لما اذا لم يؤد جميعه سواء لم يؤد منه شيئا اصلا او ادى بعضه دون بعض مضافا الى اطلاق اوله و اخره و كلام معظم الاصحاب أيضا مطلق و قد