مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٥٥ - الصّورة السّابعة يتلاشى و يضمحل بحيث لا يمكن الانتفاع به في الجهة المعهودة مط
كالاختلاف الواقع بينهم و لم يمكن دفعه و لو بصرف منافعه في عمارته او بالاستيجار مدة طويلة و لا يرجى عمارته بعد الخراب و امكن شراء ما يجعل وقفا بدله و الحاصل انه يجوز اذا كان احسانا محضا في حق باقى الطبقات و تركه ضررا محضا في حقهم و كان فعله نافعا في حق الموجودين و تركه و فعله شيّان في حق باقى الطبقات باعتبار كونهما ضررا محضا على اشكال في ذلك و دليله ما ذكره السّيورى كما تقدم و انه قد اجتمع في الوقف حق الواقف لدوام ثوابه بدوام الانتفاع بالعين و حق اللّه لان الصّدقات للّه و حق الموجودين و باقى الطبقات فاذا كان في بيعه و شراء بدله تدارك لحق الجميع و في تركه تفويت للكل كان احسانا محضا و ما على المحسنين من سبيل و هذا يجرى في الصورة الاولى خاصة و اذا جاز البيع اقتصر على بيع ما يخشى خرابه خاصّة مع الامكان كالفرقة التى في دار الوقف اذا اجتمع فيها جميع الشرائط فتباع وحدها دون غيرها و اذا دار الامر بين تركها الى ان تخرب او بيع المعمور معها و ان قل ممّا يعتد به منع من البيع و الاصل في ذلك هو الاقتصار على موضع اليقين و الاحوط الترك مطلقا و يمكن استنباط الحكم ممّا دل على جوازه اذا كان انفع و مع الحاجة فان ما نحن فيه اولى بالجواز
الصّورة الرابعة ان يباع بعد خرابه و ما في حكم ذلك بان يصير بحيث لا يجدى نفعا و فيها أيضا اقوال
احدها المنع مط
و هو قول المانعين مط و القاضى و الشيخ في النّهاية و ابن سعيد و الطوسى
الثانى الجواز في الموضعين بشرط ان لا يوجد من يراعيه بعمارة و غيرها
و هو قول المفيد و اختاره الشيخ في الخلاف فيما اذا خرب و لا يجرى عوده و حكاه عن بعض الاصحاب و السّيد ان فيما اذا صار من الخراب بحيث لا يجدى نفعا و الدّيلمى فيما اذا تغيّر حتى لا ينتفع به اصلا و العلّامة في المخ و وقف التذكرة اذا خرب و لم يتمكن من عمارته و المحقق الكركى فيما اذا خرب و اضمحلّ بحيث لا ينتفع به و استحسنه الشهيد الثانى ره ناقلا له عن بعضهم فيما لو خرب و تعطّل و لم يبق فيه نفع على ذلك الوجه اصلا و تبعه صاحب المفاتيح و استوجهه العلامة في التحرير فيما اذا ذهبت منافقه بالكليه و لم يتمكّن من عمارته و اشترى بثمنه ما يكون وقفا و العبارات متقاربة و سيأتي الكلام في النخلة المنقطعة و الجذع المنكسر و لا يبعد القول بجواز البيع اذا لم يمكن للموقوف عليهم الانتفاع به على حاله و لا يرجى ذلك و كان في ذلك مصلحة لسائر الطبقات و لا تحصل بدونه و قد استدل السيّد ان على ما ذكراه بالإجماع كما سبق و الشيخ في الخلاف بالاخبار المرويّة عن الائمة ع و لم نقف عليها الّا ما دل على جواز البيع اذا كان انفع و قد مضى و لكن الظاهر ان الشيخ لا يعمل به فالمراد اخبار اخر و هى إن كانت مرسلة لم نقف على لفظها الا انّ تعدّدها كما يظهر من كلامه مع الاجماعين المنقولين و شهرة المسألة بين الاصحاب و قضاء الحكمة و الاعتبار و قوله سبحانه مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ و حديث لا ضرر و لا ضرار في الإسلام مع كون الظاهر من حال الواقف ان التّاييد الماخوذ في الوقف مقيد بحال امكان الانتفاع او عام للوقف و بدله الّذي هو ثمنه او شرى فيه مع الضرورة كما فيما نحن فيه و فيما اذا تلف الوقف خاصّة فيؤخذ مثله او قيمته منه فان جميع ذلك يقتضى بجواز البيع في الصورة المفروضة فالقول به مع ما ذكرنا من الشروط في غاية القوة و في الرّواية المتقدمة في بيع الفضولى عن الاحتجاج ما فيه ايماء اليه و هذا في غير المساجد و المشاهد كما يأتي
الصورة الخامسة ان تباع النخلة الموقوفة المنقلعة و نحوها
فقال الشيخ في الخلاف بجواز بيعها محتجا بانه لا يمكن الانتفاع بها الا على هذا الوجه لان الوجه الذى شرطه الواقف قد بطل و لا يرجى عوده و منع منه الحلى قائلا لا يجوز بيعها و ينتفع من هى وقف عليه بغير البيع مستندا الى وجوب ابقاء الوقف على حاله مع امكان الانتفاع و زوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها لإمكان التسقيف بها و نحوه و تبعه الفاضلان و الشهيدان و المحقق الكركى و اكثر المتاخرين كما نقل فيما اذا امكن الانتفاع به مع بقائه كما فرض الحلى و الّا جاز البيع و حقق العلامة في المخ و تبعه ولده في الايضاح انه لا نزاع بينهما لان في تعليل الشيخ اعترافا بسلب جميع منافعها و الحلى فرض وجود منفعة و منع لذلك بيعها و على هذا كلا الاطلاقين محل نظر فالنزاع في موضوع المسألة و لا ينبغى للفقيه البحث عنه و يمكن بناء الخلاف على رعاية المنفعة المعدّ ذلك الوقف لها و عدمها فالشيخ على الاول و الحلى على الثانى و هذا هو الظاهر من التعليل كما لا يخفى
الصّورة السّادسة ان بياع الوقف الذى شرط في العقد بيعه عند التضرّر به للموقوف عليه
او للناظر كزيادة خراج و شبهه و شراء غيره بثمنه و عند خرابه و عطلته او خروجه عن حدّ الانتفاع او قلة نفعه فاستشكل العلامة في القواعد في صحّة الشرط و كذا في بطلان الوقف على القول ببطلانه و قال في الارشاد و لو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر كالخراج و المئونة من قبل الظالم و شراء غيره بثمنه فالوجه الجواز و قال المحقق الكركى التحقيق ان كل موضع يجوز فيه بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في العقد اذا بلغ الوقف تلك الحالة لأنه شرط مؤكد و ليس بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف لأنه مقيّد واقعا بعدم حصول احد اسباب المنع و مالا فلا للمنافاة و لا يصحّ حينئذ حبسا لأنّ اشتراط شراء شيء بثمنه يكون وقفا مناف لذلك لاقتضائه الخروج عن الملك فلا يكون وقفا و لا حبسا و قال الشهيد ره في الدّروس و لو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم او وقوع الفتنه بينهم فاولى بالجواز و يظهر منه أيضا في غاية المراد انه انّما يشكل عند من منع من ذلك بدون الشرط و مال الى الجواز عملا بالعمومات المرويّة في الشروط و الوقف [الوقوف] و قضاء المصلحة بذلك و يمكن الاستناد بما تقدم من وقف أمير المؤمنين ع و تجويزه بيع بعض الوقف مع المصلحة للحسين [للحسن] ع و مرّ الكلام فيه و قد سبق عن الحلبى انّه جوز في المنقطع اشتراط البيع عند الحاجة و الخراب و منعه في المؤبّد و كان من فهم منه التفصيل السّابق نظر الى انه لو لم يصحّ ذلك لما صحّ شرطه و هو كما ترى اذا المنقطع باق على ملك مالكه فيشترط ما شاء كما مضى
الصّورة السّابعة يتلاشى و يضمحل بحيث لا يمكن الانتفاع به في الجهة المعهودة مط
لعدم صلاحيته لا لعدم وجود المنتفعين كان يخلق المسجد و خرج عن الانتفاع به فيه او تكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الاحراق فقال العلّامة في القواعد الاقرب بيعه و صرف