مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٦ - كتاب المواعظ
٣- عنه، عن محمد بن أبي عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن عيسى بن عبد اللّه، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: أخذ أبي بيدي ثمّ قال: يا بنيّ إنّ أبي محمد بن علي (عليه السلام) أخذ بيدي كما أخذت بيدك و قال: إنّ أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) أخذ بيدي و قال: يا بنيّ افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك فان كان من أهله فقد أصبت موضعه و إن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله؛ و إن شتمك رجل عن يمينك ثمّ تحوّل إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره (١)
. ٤- الصدوق قال: روى الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنّه قال لبعض ولده: يا بنيّ إيّاك أن يراك اللّه عز و جل في معصية نهاك عنها، و إيّاك أن يفقدك اللّه تعالى عند طاعة أمرك بها، و عليك بالجدّ و لا تخرجنّ نفسك من التقصير في عبادة اللّه، فان اللّه عز و جل لا يعبد حقّ عبادته، و إيّاك و المزاح فانّه يذهب بنور إيمانك و يستخفّ بمروءتك، و إيّاك و الكسل و الضجر فانّهما يمنعانك حظّك من الدنيا و الآخرة (٢)
. ٥- الكشي، قال: حدثني حمدويه قال: حدثني الحسن بن موسى عن اسماعيل ابن مهران عن محمد بن منصور الخزاعي عن على بن سويد السائي قال: كتبت الى أبي الحسن موسى (عليه السلام)- و هو في الحبس- أسأله فيه عن حاله و عن جواب مسائل كتبت بها إليه، فكتب الي:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه العلي العظيم الذي بعظمته و نوره ابصر قلوب المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون، و بعظمته ابتغى إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة و الأديان الشتى، فمصيب و مخطئ و ضال و مهتدي و سميع و اصم و بصير و اعمى و حيران، فالحمد للّه الذي عرف وصف دينه بمحمد صلى اللّه عليه و آله.
اما بعد فانك امرؤ أنزلك اللّه من آل محمد بمنزلة خاصة مودة بما ألهمك من رشدك و بصرك في أمر دينك بفضلهم ورد الامور إليهم و الرضا بما قالوا- في كلام طويل-
(١) الكافي: ٨/ ١٥٢.
(٢) الفقيه: ٤/ ٤٠٨.