مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٦ - ٣١٤ صفوان بن يحيى
و لا بطرا و لا للصيد و لا للّهو و لكني اكريته لهذا الطريق (يعني طريق مكة) و لا أتولّاه و لكن أبعث معه غلماني، فقال لي: يا صفوان أيقع اكراؤك عليهم؟ فقلت: نعم جعلت فداك.
فقال: أ تحب بقائهم حتى يخرج كراك؟ قلت: نعم. قال: فمن احب بقائهم فهو منهم، و من كان منهم كان ورد النار. فقال صفوان فذهبت و بعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون فدعاني و قال: يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك. قلت: نعم.
فقال: لم؟ قلت: انا شيخ كبير و ان الغلمان لا يفون بالاعمال. فقال: هيهات هيهات، اني لأعلم من أشار عليك بهذا، أشارك موسى بن جعفر. قلت: مالي و موسى ابن جعفر. فقال: دع هذا عنك فو عبد اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك.
حديثه في كتاب الايمان و الكفر: الباب ١٨، الحديث ٢، و الباب ٤٢، الحديث ١. و كتاب الاصحاب: الباب ١٢، الحديث ١.
٣١٤ صفوان بن يحيى
كان من اهل الفقه و الدين و الفضل و العلم و الوثاقة و الأمانة و الورع و الزهد ذا منزلة عظيمة عند الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام)، روي احاديث كثيرة عن ابي الحسن الاوّل (عليه السلام)، اثنى عليه الفقهاء و اهل الحديث في كتبهم و اعتمدوا على اخباره و آثاره و عملوا بما روي عنه.
ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و قال:
صفوان بن يحيى وكيل الرضا (عليه السلام) ثقة، و قال في الفهرست: صفوان بن يحيى مولى بجيلة يكنى ابا محمّد بياع السابري أوثق اهل زمانه عند اصحاب الحديث و اعبدهم.
كان يصلي كل يوم خمسين و مائة ركعة و يصوم في السنة ثلاثة أشهر و يخرج زكاة ماله