مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٠ - - ١٥- «باب وصية أبي الحسن موسى
الحساب و القصاص حق، و أن الوقوف بين يدي اللّه عز و جل حق، و أن ما جاء به محمّد صلى اللّه عليه و آله حق حق حق، و أن ما نزل به الروح الامين حق، على ذلك أحيى و عليه أموت و عليه أبعث إن شاء اللّه.
أشهدهم أن هذه وصيتي بخطي، و قد نسخت وصية جدي أمير المؤمنين (عليه السلام) و وصايا الحسن و الحسين و علي بن الحسين و وصية محمد بن علي الباقر و وصية جعفر بن محمد (عليهم السلام) قبل ذلك حرفا بحرف، و أوصيت بها الى علي ابني و بني بعده معه إن شاء اللّه فان آنس منهم رشدا و أحب اقرارهم، فذاك له، و ان كرههم و أحب أن يخرجهم فذاك له، و لا أمر لهم معه.
أوصيت إليه بصدقاتي و أموالي و صبياني الذي خلفت و ولدي و الى ابراهيم و العباس و اسماعيل و أحمد و أم أحمد، و الى علي أمر نسائي دونهم، و ثلث صدقة أبي و أهل بيتي يضعه حيث يرى و يجعل منه ما يجعل منه ذو المال في ماله أن أحب أن يجيز ما ذكرت في عيالي فذاك إليه، و ان كره فذاك إليه.
و ان أحب ان يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدق على غير ما وصيته فذاك إليه و هو أنا في وصيتي في مالي و في أهلي و ولدي، و ان رأى أن يقر اخوته الذين سميتهم في صدر كتابي هذا أقرهم، و ان كره فله أن يخرجهم غير مردود عليه، و ان أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها الا باذنه و أمره و اي سلطان كشفه عن شيء أو حال بينه و بين شيء مما ذكرت في كتابي، فقد برىء من اللّه تعالى و من رسوله.
و اللّه و رسوله منه بريئان و عليه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين أجمعين و جماعة المؤمنين، و ليس لأحد من السلاطين ان يكشفه عن شيء لي عنده من بضاعة و لا لاحد من ولدي ولي عنده مال و هو مصدق فيما ذكر من مبلغه ان اقل أو أكثر فهو الصادق، و انما أردت بادخال الدين ادخلت معه من ولدي التنويه باسمائهم و اولادي الأصاغر و أمهات أولادي، و من أقام منهم في منزله و في حجابه.
فله ما كان يجري عليه في حياتي ان أراد ذلك، و من خرج منهن الى زوج فليس لها أن ترجع الى جرايتي الا أن يرى على ذلك، و بناتي مثل ذلك، و لا يزوج بناتي احد من