مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥ - - ٤- «باب ركوب الفرس و الحمار»
قال: و سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: كرهنا البهم من الدّواب كلّها إلّا الجمل و البغل، و كرهت شية أوضاح في الحمار و البغل الألوان، و كرهت القرح في البغل إلّا أن يكون به غرّة سائلة، و لا أشتهيها على حال؛ و قال: إذا عثرت الدّابة تحت الرّجل فقال لها: «تعست» تقول: «تعس و انتكس أعصانا لربه» (١)
. ٢- عنه، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من ارتبط فرسا لرهبة عدوّ أو يستعين به على جماله لم يزل معانا عليه أبدا ما دام في ملكه، و لا يزال بيته مخصبا ما دام في ملكه (٢)
. ٣- عنه، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من خرج من منزله أو منزل غيره في أوّل الغداة فلقى فرسا أشقر به أوضاح؛ و إن كانت به غرّة سائلة فهو العيش كلّ العيش لم يلق في يومه ذلك إلّا سرورا، و إن توجّه في حاجة فلقى الفرس قضى اللّه حاجته (٣)
. ٤- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن طيفور المتطبّب قال: سألت أبو الحسن (عليه السلام) أي شيء تركب؟ قلت: حمارا، فقال: بكم ابتعته؟ قلت: بثلاثة عشر دينارا، فقال: إنّ هذا هو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا و تدع برذونا، قلت: يا سيّدي إنّ مؤونة البرذون أكثر من مئونة الحمار.
قال: فقال: إن الذي يموت الحمار يمون البرذون أ ما علمت أنّ من ارتبط دابّة متوقّعا به أمرنا و يغيظ به عدوّنا و هو منسوب إلينا أدرّ اللّه رزقه، و شرح صدره، و بلّغه أمله، و كان عونا على حوائجه (٤)
. ٥- قال الصدوق: ((رضوان اللّه عليه)) روى بكر بن صالح عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «من ربط فرسا عتيقا محيت عنه عشر سيّئات و كتبت له إحدى عشرة حسنة في كلّ يوم، و من ارتبط هجينا محيت عنه
(١) المحاسن: ٦٣١.
(٢) المحاسن: ٦٣٣.
(٣) المحاسن: ٦٣٣.
(٤) الكافي: ٦/ ٥٣٥.