مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٤ - ١- «باب الوضوء قبل الطعام و بعده»
بين النخل و جاء هو فنزل. و اتي بالطست و الماء فبدأ و غسل يديه و ادير الطست عن يمينه حتّى بلغ آخرنا. ثمّ اعيد من يساره حتّى اتي على آخرنا. ثمّ قدم الطعام فبدأ بالملح.
ثمّ قال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: ثمّ ثنّى بالخل. ثمّ اتي بكتف مشويّ، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب النبيّ صلى اللّه عليه و آله. ثمّ اتي بالخلّ و الزيت، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب فاطمة (عليها السلام)، ثمّ اتي بالسّكباج.
فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم اتي بلحم مقلوّ فيه باذنجان، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي (عليهما السلام)، ثمّ اتي بلبن حامض قد ثرد، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب الحسين بن عليّ (عليهما السلام). ثمّ اتي باضلاع باردة.
فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين (عليهما السلام). ثم اتي بجبن مبزّر، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب محمد بن علي (عليهما السلام)، ثمّ اتي بتور فيه بيض كالعجّة، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام كان يعجب أبي، جعفر (عليه السلام).
ثمّ اتي بحلواء، فقال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ فان هذا طعام يعجبني.
و رفعت المائدة فذهب أحد ليلتقط ما كان تحتها فقال: مه إنّما ذلك في المنازل تحت السقوف، فأمّا في مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير و البهائم.
ثمّ اتي بالخلال فقال: من حقّ الخلال أن تدير لسانك في فمك فما أجابك تبتلعه و ما امتنع تحرّكه بالخلال، ثم تخرجه فتلفظه و اتي بالطست و الماء فابتدئ بأول من على يساره حتى انتهى إليه فغسل، ثمّ غسل من علي يمينه حتى اتي على آخرهم.
ثمّ قال: يا عاصم كيف أنتم في التّواصل و التبارّ؟ فقال: على أفضل ما كان عليه أحد. فقال: أ يأتي أحدكم منزل أخيه عند الضّيقة فلا يجده فيأمر بإخراج كيسه فيخرج فيفضّ ختمه فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه؟ قال: لا. قال: لستم على أفضل