ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٧٠ - ألف ـ تقويمُ النفس
فإذا واجهنا مشكلة وأثّرت علينا سلبياً ، فلماذا نواصل النظر إلى هذه الجهة ؟ ونفكّر فيها على الدوام ؟ فلا نستفيد من الطاقات الفاعلة في أنفسنا ، ولا نتعرّض لنور الهداية الذي ينقدح أحياناً أمام أعيننا ؟
فلنطالع القصّتين الآتيتين اللتين اغتنمَ بطلاهما كفاءاتهما وانتهيا إلى النجاح .
١ ـ العملُ بالفم والأسنان !
هناك شخص اسمهُ السيّد حسن الحسيني ، ولِد وهو مصاب بشللٍ في يديه ورجليه ، وقد تمكّن بعد أربع سنوات من الجهد المتواصل ، من إصلاح الساعات الرقمية بواسطة فَمه وأسنانه ، وقد ذَكر في مقابلةٍ لهُ أجراها قسم الأخبار في الإذاعة : إنّه شاهدَ في عام ١٣٦٠ فيلماً سينمائياً بثّه تلفزيون الجمهورية الإسلامية ، وكان عنوانهُ ( نوريكو ) ، فعقدَ العزم من حينها على ممارسة النشاطات الاجتماعية ، والآن ـ مضافاً إلى تمكّنه من انجاز كافّة أعماله الشخصية من قبيل الكتابة والسواك ـ يُمكنه أيضاً انجاز أعمال أصعب مثل : إصلاح الساعات الرقمية والطباعة ، كما نجحَ في صنع مروحة ومثقاب بواسطة استخدام أسنانه ، والاستفادة من يديه كعَتَلة للإسناد ، دون أن يُساعده شخصٍ آخر [٢] !
٢ ـ شاهدتهُ فحصّلتُ السعادة
بعد مضي سنة على زواجي ، أُصبتُ بنكبة أضاعت جميع ثروتي ، فأخذتُ أنظر إلى الحياة ولا أرى سوى الظلام ، وفي أحد الأيام كنتُ أمشي في الشارع على غير هدىً ، ولم يكن عندي سوى مئة تومان ، فشاهدتُ رجلاً قد فقدَ كلتا رجليه وهو جالس على كرسيه المتنقّل يدفع عَجلاته بيديه ، وبعد أن اجتازَ التقاطع ووصلَ إلى رصيف المارّة ،
[٢] صحيفة كيهان : العدد ١٧٨٤٣ .