ما يحتاجه الشباب - الصادقي، أحمد - الصفحة ١٦٧ - ردودُ الفعل السلبيّة
ولذا علينا تدارك الأخطاء واجتناب موارد الزَلل قبل فوات الأوان ، وقد قال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : ( ما من شيء أحبّ إلى الله من شابّ تائب ) [١] .
٣ ـ النزوعُ إلى الانتقام
إنّ من أقبح ردود الفعل التي يلجأ إليها الأشخاص لتسكين عُقدة الحقارة في أنفسهم والتعويض عن ضعفهم وذلّهم : حَمل الضغائن ومشاعر الانتقام ، وهذا ما يُدينه الوجدان السليم والمنطق القويم ، وترفضهُ جميع الأديان ؛ لِمَا فيه من الأضرار التي لا تُحصى وأهمّها ما يلي :
١ ـ الظلمُ وتمهيد الأرضية لعذاب الضمير ، قال الإمام علي (عليه السلام): ( مَن أضمرَ الشرَّ لغيره ، فقد بَدأ به نفسه ) [٢] .
٢ ـ إظهارُ عُمق الرذيلة وضِعة النفس ، قال الإمام علي (عليه السلام): ( المُبادرة إلى الانتقام من شيَم اللئام ) [٣] .
٣ ـ إلحاقُ الأضرار المادّية والمعنوية والفردية والاجتماعية ، ويُعدّ موضوع إلقاء ( حامض النتريك ) من قِبل شابّ أخفقَ في خطوبة فتاة من أهلها ونَشرتهُ الإذاعات ، خيرُ شاهد بهذا الخصوص ، وقد نَشرتهُ إحدى الصُحف تحت عنوان : ( المسبّبين لحادث إراقة حامض النتريك يحاكمون في محكمة الثورة ، بوصفهم مفسدين في الأرض ) ، ففي الثامن من شهر بهمن من العام المنصرم ، وتحديداً في جنوب طهران ، بادرَ شابّ يُدعى ( حميد ) رَفضت عائلة البنت تزويجهُ إيّاها ، إلى انتقام رهيب ، حيث أقدمَ حميد رضا على إعطاء شابّين اسمهما : محمود ، وحميد مبلغ مليون تومان ؛ ليُلقيا حامض النتريك على وجه الفتاة المدعوّة ( فائزة ) ، البالغة من العمر ١٧ عاماً ،
[١] مشكاة الأنوار : ص ١١٠ ، طبع النجف .
[٢] غُرر الحِكم : ٢ / ٦٧٧ .
[٣] فهرست الغُرر والدرر للآمدي : ص٣٩٦ .