شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٤١ - ١-الوصف
الكرة الملتهبة على هذه الارض.
يصافحن خد الشمس كل ظهيرة # اذا الشمس فوق البيد ذاب لعابها
و هو اذا وصف الصحراء في النهار فقد وصفها في الليل و وصف وحشتها:
و دوية انفذت حضن ظلامها # هدوا اذا ما طائر الليل أبصرا
و للكميت إحساس باللون عميق، خاصة عند تبدل الحياة و ذهاب الشتاء و جلال الربيع و ازهار النبات و اشتداد حركة الطير مرة أخرى. فها هو يصف تلالا مرتفعة نبت فيها زهر الربيع و زقزقت الافراخ في وكورها.
اذا ما القف ذو الرحيين أبدى # محاسنه و افرخت الوكور
و قال:
حتى كأن عراص الدار أردية # من التجاويز أو كراس اسفار
و يصف خباء بشكل طائر ملون:
و ريطة فتيان كخاطف ظله # جعلت لهم منها خباء ممددا
و ليس من السهل احصاء كافة ما تعرض له الكميت واصفا الا أن يعدو الانسان على كثير من نصوص الديوان و لكن لا نريد أن ننتهي من موضوع الوصف حتى نعرض لبعض صوره المختلفة لتكوين فكرة ثابتة عن قدرة الكميت على التصوير الحركي، و الخارجي، و النفسي، و تصوير الالوان. و هذه صور متفرقة لا على التعيين:
فهذا هو يصف القدر:
نصبنا لهم دهماء ذات هماهم # طويلا بافناء البيوت ركودها
لها موقفان دانيان و واقف # يخاف اطلاع غليها فيذودها
و تصور أنت هذا القدر و اضطراب ما فيها و فورانها و الطباخ و هو يحاول ان يوقف هذا الغليان بتقليل النار أو سحب ما يعلو من القدر.
و هذه صورة كريم ضاحك مستند على و سادة و لاحظ حركته و هو ينهض