رسالة في العدالة - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٧٧ - المرحلة السادسة في اعتبار الملكة في مفهوم العدالة و عدمه
و يمكن تأييد المختار من دخول الملكة في مفهوم العدالة بالاشارات و الاشعارات الموجودة في عدّة من الروايات الواردة في إمام الجماعة و الشهادة و غيرها.
مثل قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي علي بن راشد: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته [١].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمرو بن الربيع البصري، حيث سأله عن القراءة خلف الإمام إذا كنت خلف الإمام، تولّاه و تثق به فإنّه يجزيك قراءته- إلى أن قال:- فقيل له: فان لم أكن أثق به فأصلّي خلفه فاقرأ؟ قال صلّ قبله أو بعده [٢].
و المرويّ عن الفقه الرضوي: لا تصلّ إلّا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه و ورعه و ثانيهما من تتقي سيفه و سوطه [٣] إذ الوثوق بالدين و الامانة و الورع لا يحصل غالبا في غير ذوي الملكات.
و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المرسل المرويّ عن المقنع: إنّ سرّكم أن تزكّوا صلاتكم فقدموا خياركم [٤].
و قول الرضا في خبر عبد اللّه بن المغيرة: من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [٥].
و قول أبي الحسن في حسنة البزنطي: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير [٦].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا [٧].
[١] الوسائل ٨: ٣٠٩ ب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٢] التهذيب ٣: ٣٣ ح ١٢٠
[٣] فقه الرضا: ١٤٤.
[٤] المقنع: ١١٨.
[٥] الوسائل ٢٧: ٣٩٨ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ٢١.
[٦] الوسائل ٢٢: ٢٦- ٢٧ ب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٤.
[٧] الوسائل ٢٧: ٣٧٢ ب ٢٩ من أبواب الشهادات ح ٣.