دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - اطلاق الصيغة يقتضي كون الوجوب توصليا
غير معتبر فيه قطعا، لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه بديهة، تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الاعلام (٢).
ثالثتها انه اذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان اخذ قصد الامتثال في المأمور به اصلا فلا مجال للاستدلال باطلاقه و لو كان مسوقا في مقام البيان على عدم اعتباره كما هو اوضح من ان يخفى فلا يكاد يصح التمسك عن الداعي اى داعى الامر و قصد الامتثال، يجب- بحكم العقل- اتيانه كذلك اى بداعي الامر و قصد الامتثال.
فيثبت لحد الآن ان قصد الأمر ليس من الأمور الممكنة للشارع اخذه في المأمور به، و جعله جزء و قيدا له لا نفيا و لا اثباتا- بل هو من الامور العقلية التي استقل العقل باعتباره في العبادات.
هذا تمام الكلام في امكان اعتبار قصد الامر في متعلقة و عدم امكان اعتباره.
(١) و اما امكان اعتبار غيره من دواع أخر غير قصد الامر كاتيان الفعل بداعي كونه محبوبا او ذا مصلحة او نحو ذلك في متعلقه فهو بمكان من الامكان ضرورة انه لا مانع من اخذ هذه الدواعي في المأمور به بان يؤتى به بداعي كونه محبوبا للمولى، او بداعي كونه ذا مصلحة او بداعى كونه اهلا للعبادات- كما قال امير المؤمنين عليه صلوات المصلين-: (اللهي ما عبدتك خوفا من نارك، و لا طمعا الى جنتك، بل وجدتك اهل للعبادة فعبدتك) او الى غير ذلك من الامور.
و هذا لا كلام فيه، و الكلام انما هو في انه هل يؤخذ التقرب باحدى هذه