دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - الفرق بين المشتق و مبدئه
وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات و ساير القضايا في طرف الموضوعات بل لا يلحظ في طرفها الا نفس معانيها كما هو الحال في طرف المحمولات، و لا يكون حملها إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو الاتحاد مع ما هما عليه خيال لا واقع له، و ذلك لان المراد من لحاظهما هنا لحاظهما في باب الجنس و الفصل و المادة و الصورة.
بيان ذلك هو ان المراد من اللابشرط و بشرط لا في باب المطلق و المقيد انما هو بالاضافة الى الطوارى و العوارض الخارجية لا بالاضافة الى ذات المعنى فيمكن ان يكون المعنى في ذاته ملحوظا بشرط لا اى بشرط عدم الاتحاد مع غيره، و لكنه مع ذلك كان ملحوظا لا بشرط بالاضافة الى الطوارى و العوارض الخارجية، مثلا العلم ملحوظ في ذاته على نحو بشرط لا، و لكنه بالاضافة الى العوارض الخارجية يمكن ان يكون ملحوظا بنحو لا بشرط، و السريان، كما هو الحال في المطلق و يمكن ان يكون ملحوظا على نحو بشرط لا ... و هكذا.
و اما المراد من اللابشرط و بشرط لا في باب الجنس و الفصل و المادة و الصورة فانما هو لحاظ الشيء بالاضافة الى ذاته و نفسه مع قطع النظر عن الطوارئ و العوارض الخارجية، فيلاحظه تارة على نحو لا بشرط و يعبر عنه بالجنس او بالفصل، و تارة اخرى على نحو بشرط لا و يعبر عنه بالصورة او المادة، فعلى الاول فهو قابل للحمل، و على الثانى فلا، و لذا يصح حمل الجنس على الفصل و بالعكس و حمل كل واحد منهما على النوع، و لا يصح حمل الصورة على المادة و بالعكس و حمل كل منهما على النوع.
و بعد ذلك نقول ان لحاظ لا بشرط و بشرط لا في مسألة المشتق من قبيل لحاظ لا بشرط و بشرط لا في باب الجنس و الفصل و المادة و الصورة.