دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١١٠ - الاشكال في تصوير الجامع على الاعم
الاجزاء المشابه له صورة و المشارك في المهم أثرا، تنزيلا او حقيقة (١).
و فيه انه انما يتم في مثل اسامى المعاجين و ساير المركبات الخارجية مما يكون الموضوع فيها ابتداء مركبا خاصا، و لا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت ان الصحيح منها يتخلف حسب اختلاف الحالات و كون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة اخرى، كما لا يخفى. فتأمل جيدا (١).
(١) حاصل هذا الوجه هو: ان الفاظ العبادات- كالصلاة و الصوم و نحوهما- موضوعة بازاء خصوص الصحيح، اعني التام الاجزاء و الشرائط ..
و لكن العرف يتسامحون و يطلقون تلك الالفاظ على الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط، تنزيلا له منزلة الواجد لتمامها، كما هو الحال فى امثال هذه الموارد فلا يكون مجازا فى الكلمة، بل هو مجاز في الاسناد على ما ذهب اليه السكاكى في الاستعارة، بل يمكن دعوى كون هذه الاطلاقات حقيقية لا مجازا بعد الاستعمال فيها دفعة او دفعات، من دون الحاجة الى كثرة هذا الاستعمال و شهرته، بل بدون الكثرة و الشهرة يمكن كون هذا الاستعمال حقيقة للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة؛ فان الفاقد لبعض الاجزاء أو الشرائط كالواجد في الصورة، فلا فرق بينهما من هذه الناحية .. أو المشاركة في التأثير، بمعنى ان الفاقد كالواجد في الأثر المترتب عليه، كما هو الحال في اسامى المعاجين و المركبات الخارجية، فانها موضوعة لمرتبة خاصة منها و هي المرتبة الواجدة لتمام الاجزاء، و لكن العرف يتسامح في اطلاقها على الفاقدة لبعض الاجزاء لاجل المشابهة في الصورة او المشاركة في الأثر، تنزيلا لذلك الفاقد منزلة الواجد او حقيقة.
(١) هذا إنما يتم في أسماء سائر المركبات الخارجية و المعاجين، حيث