دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٠٨ - الاشكال في تصوير الجامع على الاعم
و نقص بعض الاجزاء و زيادته، كذلك فيها (١). و فيه: ان الاعلام إنما تكون موضوعة للاشخاص، و التشخص انما يكون بالوجود الخاص، و يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا، و ان تغيرت عوارضه من الزيادة و النقصان و غيرهما من الحالات و الكيفيات فكما لا يضر، اختلافها في التشخص لا يضر اختلافها في التسمية. و هذا بخلاف مثل الفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات و المقيدات، و لا يكاد يكون موضوعا له الا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا لمتفرقاتها، كما عرفت في الصحيح منها (٢)
(١) كما انه لا يضر بالتسمية تبادل الحالات، من الصغر و الكبر و نقص بعض الاجزاء و زيادته، في الاعلام الشخصية، ك «زيد» و «عمرو» مثلا، فان لفظ «زيد» الموجودة في ضمن جميع تلك الحالات، من الصغر و الكبر و الزيادة و النقيصة او فقل انه على نحو اللابشرط بالاضافة اليها، و لذا لا يضر بالتسمية تبادل تلك الحالات، فان الموضوع له- و هو ذات «زيد»- موجود في ضمن تمام الحالات؛ و كذا الحال في لفظ «الصلاة»، فانه موضوع لذات «الصلاة» الموجودة في ضمن جميع الحالات و الافراد، و لا يضر بالتسمية اختلافها باختلاف حالات المكلفين، من السفر و الحضر و نحو ذلك فالصلاة كما تصدق على الصلاة ذات الاربع ركعات كذلك تصدق على الصلاة ذات الركعتين، و هكذا ... و لا يضر هذا الاختلاف بالتسمية اصلا، كما انه لا يضر بها في الاعلام الشخصية.
(٢) ان الموضوع له في الاعلام الشخصية هو ذات الاشخاص، و هي باقية ببقاء وجوداتها الخاصة حقيقة. فما دامت تلك الوجودات باقية فالاشخاص باقية و واقعا، و ان تغيرت عوارضها بالزيادة او النقصان او غيرهما من الحالات مثلا: الموضوع له للفظ «زيد» هو شخص «زيد»، و من المعلوم انه باق