دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - لا اشكال في الاجزاء على القول بالسببية
ايضا،- هذا فيما اذا احرز ان الحجية بنحو الكشف و الطريقية او بنحو الموضوعية و السببية (١).
و اما اذا شك و لم يحرز انها على اي الوجهين، فاصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضية للاعادة في الوقت، و استصحاب عدم كون الأولى كون المامور به الظاهري وافيا بتمام المصلحة. و الثانية كونه في واف بتمام المصلحة. إلّا ان الباقي ممكن الاستيفاء و واجب الاستبقاء كذلك و الثالثة- كونه غير واف بتمام المصلحة إلّا انه ممكن الاستيفاء و لكنه غير واجب
و الرابعة- كون المأمور به الظاهري غير واف بتمام المصلحة و الباقي غير ممكن الاستيفاء.
اذا عرفت هذا فاعلم ان جزى- في ثلاثة صور منها بحسب العقل و لا يحتاج المكلف الى الاتيان بالمأمور به ثانيا لو انكشف الخلاف فيه بعد الاتيان، و هي الصورة الاولى و الثالثة و الرابعة لانه بعد ان كان المأمور به واف بتمام المصلحة و كان غير واف و لكن الباقى غير واجب الاستيفاء فالعقل يحكم بالاجزاء و عدم الاتيان به ثانيا و سقوط الامر حينئذ و اما في الصورة الثانية و هو كون المأمور به غير واف بتمام المصلحة و الباقي واجب الاستيفاء فلا نجزي الاتيان به عن الواقع لو انكشف الخلاف بعد ذلك بل يجب الاتيان به ثانيا في الوقت او خارجه لان بعد كون الباقي واجب الاستيفاء لا مجال هناك للاجزاء او سقوط الأمر.
(١) و اما الكلام في المرحلة الثانية اي الوقوع و الاثبات.
فنقول ان الأدلة القائمة على الاجزاء مطلقة لا دلالة منها على احدى الصور المذكورة بالخصوص، إلّا ان الذي يقطع خروجه الصورة الثانية و هو كون