دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - عدم جوازه مطلقا
في جزء المعنى بعلاقة الكل و الجزء فيكون مجازا و ذلك (١).
لوضوح ان الالفاظ لا تكون موضوعة الا لنفس المعاني بلا ملاحظة قيد الوحدة و إلّا لما جاز الاستعمال في الاكثر لأن الاكثر ليس جزء المقيد في غير معناه، و هو غير جائز.
و لكن هذا التوهم خاطئ جدا، و الوجه في ذلك: أما اولا فلان قيد الوحدة غير مأخوذ في المعنى الموضوع له، بل اللفظ موضوع لطبيعي المعنى من دون لحاظ قيد الوحدة فيه اصلا. و عليه فاذا فرض ان استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد غير ممتنع، فلا وجه لعدم جوازه اصلا، لما عرفت من ان قيد الوحدة غير ماخوذ في الموضوع له و لا في الوضع، كما هو ظاهر.
(١) فهم بعض الاعلام ان هذا تنزل عن منع اخذ قيد الوحدة في الموضوع له، و تسليم انه مأخوذ فيه، و عليه فلا وجه للتفصيل بين التثنية و الجمع و بين المفرد في ان الاستعمال في اكثر من معنى واحد على نحو الحقيقة فيهما اعني التثنية و الجمع و على نحو المجاز فيه اعنى المفرد، لفرض ان قيد الوحدة ماخوذ في المعنى الموضوع له في الجميع من دون فرق في ذلك بين التثنية و الجمع و بين المفرد اصلا، و بما ان الاستعمال في اكثر من معنى واحد يوجب الغاء قيد الوحدة فلا محالة يكون هذا الاستعمال مجازا. ثم اورد على المصنف بان هذا التنزل لا يلائم مع قوله و ذلك لوضوح ان الالفاظ الخ، فان المناسب لهذا التعليل هو المنع عن الوحدة اخذ قيد في الموضوع له لا تسليم لاخذه فيه كما لا يخفى.
و لكن الظاهر ان الامر ليس كما فهم و ان هذا التنزل ليس تنزلا عن اخذ قيد الوحدة في الموضوع له، بل هو تنزل عن اصل امتناع هذا الاستعمال اعني الاستعمال في اكثر من معنى واحد، بتقريب انا لو تنزلنا عن ذلك