دراسات في أصول الفقه - الكلانتر، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - الاشكال في تصوير الجامع على الاعم
يوضع اللفظ لما هو الاعم. فتدبر جيدا (١).
كذلك تطلق على الاقل منها بقليل. فالمثقال يصدق على الاقل منه بشيء، و الحقة تصدق على الاقل منها بمثقال- مثلا- او أزيد أو أقل، و هكذا الوزنة. و هذه الاطلاقات جميعا على نحو الحقيقة، و ليس اطلاق الحقة على الاقل أو الأزيد منها بمثقال اطلاقا مجازيا، و كذا اطلاق الوزنة على الاقل منها بمقدار مثقال أو أزيد منها، و هكذا ... و هذا يكشف كشفا قطعيا عن ان هذه الالفاظ موضوعة بازاء الجامع بين الزائد و الناقص لا بازاء خصوص التام، و إلا لكان اطلاقها على الناقص او الزائد مجازا لا حقيقة،
و على الجملة: فالواضع و ان لاحظ مقدارا خاصا من كل هذه المقادير و الأوزان، إلا أنه لم توضع الألفاظ بازاء هذا المقدار الخاص ليكون اطلاقها على الزائد أو الناقص منه مجازا و اطلاقا على غير ما وضع له، بل توضع بازاء الجامع بينهما. فاذن اطلاقها على كل منهما ليس اطلاقا مجازيا و على غير ما وضع له .. هذا مضافا الى انا لو سلمنا ان الواضع خص الوضع بإزاء هذا المقدار الخاص إلا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما- في الزائد و الناقص- بعناية قد صارت هذه الالفاظ حقيقة في الاعم و موضوعة للجامع بين الزائد و الناقص .. فلتكن الفاظ العبادات ايضا كذلك، بأن تكون موضوعة للجامع بين الزائد و الناقص.
(١) الأمر و ان كان كما ذكر في اسماء المعاجين و سائر المركبات الخارجية، فان لها مقدارا خاصا، فيمكن ان توضع بإزاء هذا المقدار الخاص ... و لكن من جهة كثرة الاستعمال في الاعم صارت حقيقة فيه.
و يمكن ان توضع بإزاء الجامع بين الزائد و الناقص من الاول و لكنه غير تام