ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٣٤١ - يقرأون القرآن و يدعون الى الجهاد و الشهادة
كأن قلوبهم زبر الحديد، رهبان في الليل، ليوث في النهار» [١] .
و الاحاديث المروية من طرق الفريقين تؤكد بشكل واضح و صريح بان حملة رسالة القرآن في آخر الزمان هم المجاهدون من قوم سلمان [٢] ، باعتبارهم المجتمع الاسلامي الذي اختاره اللّه قاعدة لنشر رسالة الاسلام في العالمين، و مواصلة المسيرة النبوية بعد تراجع المجتمع المستبدل عنها.
و من المحتم ان يواجه الثوار الايرانيون مختلف الصعوبات و هم يحاولون اعادة رسالة القرآن في ابعادها السياسية الى واقع الامة، التي انحرفت عن الاسلام و اصبحت اسيرة بيد اعدائها من اليهود و النصارى و وكلائهم من مرضى القلوب.
و لا بد ان تفرض عليهم تلك الصعوبات، و ان يحملوا السلاح بيد و رسالة القرآن باليد الاخرى، ليرعبوا المتآمرين على الاسلام، و ينقذوا الامة من اسر اعدائها، و يحطموا الاغلال التي تكبل ايديها، و يحققوا اهداف الدين في الحياة تحت ظل السيف.
ان المجتمع الرسالي المتفاعل مع رسالة القرآن بوعي و صدق و اخلاص، و يتفهم اهدافها الالهية، و يسعى لتطبيق تكاليفها الايمانية، و الشرعية، و الجهادية، و السياسية في واقعه، و يقدم الغالي و النفيس من اجل تحكيم مبادئها، و قيمها، و اهدافها في العالمين. أهلا ان تفتح له ابواب الجنة الثمانية، و يقال لابنائه المجاهدين: ادخلوا من اي باب شئتم.
[١] حديث رقم: ٧٥.
[٢] و مما جاء في احاديث أهل البيت عليهم السّلام عن الامام علي عليه السّلام قال: «كأني بالعجم قد نصبوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلمون الناس القرآن كما نزل... » .
كتاب الغيبة، للنعماني، ص ٣١٨، حديث ٥.
و الفسطاط: الخيمة، و جمعها فساطيط.