ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ١٤٧ - الاستبدال في تاريخ المجتمع العربي
عليهم الاسطوانات، و هم احياء و احرقوهم فيها كما تحرق المزابل، و شردوهم في البلدان الى اقاصي آسيا و افريقيا، ففزع ابناء محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم خوفا و رعبا من ظلمهم و جورهم في البراري و الوديان و الغابات و كهوف الجبال، يقتاتون من حشائش الارض و نفايات الناس، حتى قال الشاعر في ظلم بني العباس لهم:
و اللّه ما فعلت امية فيهم # معشار ما فعلت بنو العباس [١]
و مما يندي له الجبين أن ترتكب كل هذه الجرائم بحقّ ابناء محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم باسم الإسلام، و بأمر من يدعي أنه خليفة رسول اللّه!يباركها علماء البلاط و فقهاء من الامة، يدّعون بأنهم حماة السنة و حملة الكتاب، و تلامذة مدرسة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم!و كان يكفي احدهم لإصدار الفتوى بالحكم المؤبد أو الإعدام على أبناء أهل البيت عليهم السّلام و اتباعهم ان يقال له بأنهم روافض، أو من شيعة علي و فاطمة!!
ودع عنك ذكر مفاسد بني العباس الخلقية، و إحيائهم لسهرات الغناء و الرقص، و مجالس اللهو و الخمور الخليعة، في قصر الخلافة في مكة و المدينة، و سائر الأمصار الاسلامية ممّا هو مفصّل في كتاب (الاغاني) لأبي الفرج الاصفهاني [٢] .
فاذا كان خليفة المسلمين هو الذي يقود عملية الانحراف عن نهج الشريعة، و يمارس الفسق و الفساد في قصر الخلافة و يتصدر مجالس اللهو و اللعب، بين جموع المفسدين في الامة، و يخطط للظلم و الجور و الاعتداء
[١] يكفيك للاطلاع على كل ما ذكرناه من جرائم العباسيين أن تقرأ كتاب (مقاتل الطالبيين) لأبي الفرج الاصفهاني مؤلف كتاب (الاغاني) .
[٢] راجع ايضا الإمام الحسين للعلايلي.