ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٩٥ - تفسير النص القرآني الثاني
بالاشاءة الإلهية في مثل قوله تعالى: ذََلِكَ فَضْلُ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ أو يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشََاءُ. * و هذه الاشاءة مصطلح قرآني، يعبر به دائما عن الحكمة الالهية في الاختيار و التدبير و التغيير الاجتماعي و السياسي و التشريعي، فيما يخص التصرف بشؤون العباد لما يصلحهم في دنياهم و أخراهم.
امّا المرات السبع فقد وردت كالتالي: الاولى: خاصة بتفضيل اللّه تعالى للمؤمنين به و برسله يوم القيامة و تكريمهم في جنات النعيم، و دعوة المؤمنين للمسابقة نحو هذا الفضل العظيم. و ثلاث مرات جاءت بصدد إخبار المسلمين، بحسد أهل الكتاب من اليهود و النصارى لهم، لما اختصهم اللّه تعالى من تكريم برسالته الخاتمة و فضلهم بها عليهم فاختارهم قاعدة هداية للعالمين و هي كما يلي:
١-قوله تعالى: بِئْسَمَا اِشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ [١] .
٢-و قوله تعالى: مََا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ لاَ اَلْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اَللََّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ [٢] .
٣-و قوله تعالى: وَ لاََ تُؤْمِنُوا إِلاََّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ اَلْهُدىََ هُدَى اَللََّهِ أَنْ يُؤْتىََ أَحَدٌ مِثْلَ مََا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحََاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ اَلْفَضْلَ بِيَدِ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ `يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ [٣] .
[١] سورة البقرة، الآية (٩٠) .
[٢] سورة البقرة، الآية (١٠٥) .
[٣] سورة آل عمران، الآيتان (٧٣ و ٧٤) .