ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٩ - مقدمة الطبعة الاولى
مقدمة الطبعة الاولى
هذا هو الكتاب الثاني من مجموعة (دراسات في الثقافة المهدوية) التي وعدت القراء الأعزاء بإخراجها تباعا، و هو يتناول دراسة البشارة القرآنية و النبويّة بقيام ثورة الموطئين للمهدي في بلاد المشرق. و المتأمل في النصوص المبشّرة بهذه الثورة، يتأكد بأنها تتناول أهم الأحداث السياسية و العلائم الغيبيّة التي تسبق الظهور المقدّس على الإطلاق و ذلك لأمرين مهمين:
الأول: لقيامها بمهمة التمهيد للثورة الإسلامية العالمية المرتقبة، و هو معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «يخرج قوم من المشرق يوطئون للمهديّ سلطانه» [١] .
و كذلك قول الإمام علي عليه السّلام: «و إن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه إذا شاء دعاة حق يقومون بإذن اللّه فيدعون إلى دين اللّه» [٢] .
الثاني: لأنّها السبب المباشر لعودة الإسلام إلى الحياة السياسية من جديد لمواجهة أعدائه بقيادة المجتمع الاسلامي البديل، بعد غياب طويل كان نتيجة لانحراف أبنائه المستبدلين عن نهجه الأصيل، و هو معنى قوله تعالى:
[١] سنن ابن ماجة، ج ٢ ح ٤٠٨٨، مجمع الزوائد، ج ٧ ص ٣١٨ كنز العمال، ج ١٤ ح ٣٨٦٥٧.
[٢] شرح نهج البلاغة، ج ٧ ص ٤٨.