ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٣٣ - المجموعة الأولى الاخبار الدالّة على وجود ثورتين
يقال له: شعيب بن صالح، من تميم، يهزمون اصحاب السفياني، حتى ينزل بيت المقدس يوطيء للمهدي سلطانه، يمد اليه ثلاثمائة من الشام، يكون بين خروجه، و بين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان و سبعون شهرا» [١] .
الفوارق بين الثورتين في هذا الحديث كثيرة:
(اولها) : الاخبار عن انطلاقة ثورتين من خراسان، الاولى لبني العباس و راياتها سود، و الثانية للموطئين للمهدي و راياتها سود ايضا.
(ثانيها) : ان ملابس الموطئين بيض، بينما كانت ملابس جيوش العباسيين و خلفائهم كلها سود، كما نص المؤرخون على ذلك.
(ثالثها) : ان هدف ثورة الموطئين في زحفها نحو بلاد الشام هو تحرير بيت المقدس من اليهود المغتصبين، بينما كان هدف الثورة العباسية، الوصول الى دمشق، و الاطاحة بالخلافة الاموية في بلاد الشام.
(رابعها) : وجود انصار في بلاد الشام للموطئين، و هم على موعد معهم لمشاركتهم في تحرير بيت المقدس، بينما لم يذكر المؤرخون انصارا للعباسيين، في بلاد الشام، في ثورتهم على الخلافة الاموية.
(خامسها) : ان القائد العسكري للثورة العباسية، هو رجل فارسي اسمه عبد الرحمن و يكنى بابي مسلم الخراساني، بينما القائد العسكري لثورة الموطئين المذكور في هذا الحديث، هو رجل عربي الاصل و اسمه شعيب بن صالح التميمي.
(سادسها) : يذكر التاريخ أن الفترة الزمنية بين انطلاقة الثورة العباسية عام ١٣٢ هـ و بين تسليمها الامر للمهدي العباسي عام ١٥٨ هـ، هي (٢٦) سنة، بينما ينص هذا الحديث بان الفترة بين خروج شعيب بن صالح، و بين تسليمه الأمر
[١] راجع: حديث رقم ٣.