ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ١٧ - تفسير المغيبات القرآنية
تفسير المغيبات القرآنية
ذكرنا في بحث سابق أنّ القرآن حصر مباديء الثقافة الغيبية-الخاصة بالحوادث المستقبلية-في أصول ثمانية، و أوكل مهمّة بيانها و إعطاء التفصيلات اللازمة عنها، الى السنّة النبويّة فجاء مجموع ما روي حولها، عن النبيّ و أهل بيته، ما يزيد على عشرة آلاف حديث من طريق الفريقين [١] .
و قضية الموطئين للمهدي، من جملة قضايا الغيب المستقبلية التي أولاها القرآن اهتماما كبيرا، و تعرض لها في اكثر من عشر سور قرآنية، و تصدت السنّة المحمديّة لتقديم الإيضاحات و التفاصيل الدقيقة عن احداثها في اكثر من ثلاثمائة نص في مصادر الفريقين.
و قبل الدخول في صلب البحث لابد من التعريف بطريقتنا في تفسير المغيبات القرآنية، لأن تفسير القرآن يعني: إيضاح مراد اللّه تعالى في كتابه الكريم، و هو غير جائز من دون الاعتماد على منهج علمي معترف به شرعا لقوله تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٢] فلا يجوز الاعتماد في التفسير على أيّ دليل لم تثبت حجيته بالنقل-كالرأي و القياس و الاستحسان،
[١] راجع: (مبادىء الثقافة المهدوية) للمؤلف.
[٢] سورة الاسراء، الآية (٣٦) .
غ