ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ١٦٤ - دور الفرس في النهضة الثقافية
حنبل [١] ، و الإمام البخاري، و الإمام مسلم النيسابوري، و الإمام الترمذي، و الإمام النسائي، و الحافظ ابن ماجة القزويني، و ابو داوود السجستاني [٢] .
و منهم: الحافظ نعيم بن حماد المروزي شيخ الإمام البخاري [٣] ، و الحاكم ابو عبد اللّه النيسابوري مصنف (المستدرك على الصحيحين) ، و الحافظ البيهقي مؤلف (السنن الكبرى) ، و ابو نعيم الاصفهاني صاحب (حلية الاولياء) .
و منهم أيضا في العصور المتأخرة: ابن حزم الفارسي الملقب بالأندلسي، و ابن تيمية و غيرهما. و لم تقتصر إمامة علماء الفرس على الفقه و الحديث، بل شملت نواح شتى من العلوم و الفنون الإسلامية و الإنسانية، و خاصة في علوم اللغة، و الطب، و الفلسفة، و التاريخ. و اليك شريحة ممن اشتهر منهم و يحضرني على هذه العجالة.
فمنهم: الفراء النحوي و هو أول من الّف في (مجازات القرآن) ، و سهل
[١] الشافعي جده شافع طلب من عمر بن الخطاب أن يجعله من موالي قريش فامتنع لموقفه الخاص من الموالي، فطلب بعدها من عثمان ففعل فهو من موالي قريش، ذكر ذلك الرازي في كتابه (مناقب الشافعي) و ابو زهرة في كتابه (الإمام الشافعي) .
و الإمام احمد بن حنبل من اسرة خراسانية كان جده لأمه واليا للأمويين على سرخس، و كان ابوه احد الجنود المقربين للقيادة الاموية في خراسان، و مع أن احمد ولد في بغداد فان الثابت عند المؤرخين أنه كان يجيد اللغة الفارسية بطلاقة و هذا يعني أن اسرته تتكلم الفارسية في البيت لأن الإمام احمد لم يسافر الى خراسان، و لم ينقل عنه أنه تعلم الفارسية من احد، راجع ترجمته في تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة.
[٢] مسلم و ابو داوود عربيا الأصل، فارسيا المولد و النشأة تماما.
[٣] كما أن معظم رواة الأحكام و الاخبار في الصحاح الستة هم من الفرس و منهم على سبيل المثال، مجاهد، و عطاء بن ابي رباح، و عكرمة، و مجاهد و عكرمة ممن يعتمد عليهم البخاري و يوثقهم و يأخذ بمروياتهم جملة و تفصيلا، راجع معجم المؤلفين لرضا كحالة ج ١٢، ص ١١٥.