تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - ٢- تصوير المحقّق العراقي
التشكيك، و هو- أي الوجود- لا ربط له بالوجود الذي في العبادات الأخرى، فإنّ المسمّى للفظ الحج مثلًا و إنْ كان هو الوجود كذلك، إلّا أنه وجود يتخصّص بالطواف و السّعي و غيرهما من أعمال الحج.
و تلخّص: إن الجامع بين الأفراد الصحيحة من الصلاة مثلًا هو الوجود الساري الموجود فيها، فإنّه يجمع بينها بعد إلغاء الخصوصيّات، و هذا الوجود هو مسمّى لفظ الصلاة، و هذا اللّفظ يصدق على جميع الأفراد العرضيّة و الطوليّة، من صلاة الغريق إلى الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء و الشرائط، فيكون الوجود مأخوذاً بالنسبة إلى الأقل من الأجزاء بشرط شيء و بالنسبة إلى الأكثر لا بشرط، نظير «الكلمة» في علم النحو، فإنّ المسمّى لهذه اللفظة يتحقق بالحرف الواحد، و لكنّه بالنسبة إلى الأكثر لا بشرط. و كذا لفظ «الجمع» فإنّ أقلّه الثلاثة، فهو مشروط بذلك، إلّا أنه بالنسبة إلى الأكثر لا بشرط.
فالمسمّى الموضوع له لفظ «الصلاة» هو الوجود المنطبق على جميع الأفراد، و الأفراد محقّقة للمأمور به، بحسب اختلاف حالات المكلّفين.
فالجامع بسيط و ليس بمركّب، و لا مشكلة من ناحية الاتّحاد مع الأفراد، فإنّه يتّحد مع مختلف الأفراد و الحالات ...
هذا تقريب تصوير المحقّق العراقي و إنْ استدعى بعض التكرار لمزيد التوضيح.
اورد عليه:
أوّلًا: بعدم عرفيّة هذا الجامع.
و فيه:
إن الموضوع له اللّفظ هو الوجود الجامع بنحو الوجود الساري،