تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - المناقشة
و لغيره معاً.
و خلاصة البحث في التبادر في خطوط:
١- إن التبادر عند أهل اللّسان هو العلّة، لأنه معلول للعلم بالوضع، و هم عالمون بالوضع.
أما التبادر عند المستعلم فهو مبتلى بإشكال الدور و غيره.
٢- و المتبادر هو المعنى الحقيقي عند العرف العام.
٣- و الدليل الصحيح على ذلك هو السيرة العقلائيّة.
٤- فلا كشف إنّي، بل إن السيرة تكون حجّةً عقلائيّة على المعنى الحقيقي.
٥- لكنْ المعنى الحقيقي الموضوع له اللّفظ بالوضع التعيّني لا التعييني.
٦- و بشرط أنْ لا يحتمل الاستناد إلى القرينة العامّة التي يصعب نفيها، بخلاف القرينة الخاصة، فإن نفيها سهل.
٧- إنما الكلام في اتّصال هذه السيرة إلى زمن المعصوم و عدم ردعه عنها، فالاستصحاب لا يجري أو لا يفيد.
٨- بل الصحيح إنّه أصل عقلائي، لكنه مشروط بشرطين، أحدهما:
حصول الاطمئنان بعدم النقل، و الآخر: عدم المعارضة من ناحية اللّغة.
٩- و عدم التبادر ليس علامةً للمجاز، و كذا تبادر الغير.
١٠- و إنّه لا مشكلة عندنا في خصوص الروايات عن المعصومين (عليهم السلام)، من جهة أصالة عدم النقل بالتقريب الذي قدّمناه، لكن تبقى مشكلة احتمال وجود القرينة، لسببين:
أحدهما: التقطيع الواقع في الروايات، فإنه ربما يورث الشك في