تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - ٣- تصوير المحقق الأصفهاني
و على هذا، فإن الماهيّة تصلح لشمول جميع الأفراد على الرغم من الاختلاف الكثير فيها كمّاً و كيفاً.
قالوا: و الإبهام في الماهيّة يكون بالخصوصيّات الخارجة عنها، فحقيقة الحيوان- مثلًا- معلومة، لكن الإبهام يقع من جهة العوارض، و كذا الإنسان فإنه الحيوان الناطق، إلّا أن الإبهام يكون من حيث الكمّ و الكيف و العوارض، و كلّما كان الإبهام في الماهيّة أكثر كان الصدق أوسع.
إلّا أن المحقق الأصفهاني ذكر عن بعض الأكابر- صدر المتألّهين- الإبهام و التشكيك في نفس الذات، كأن تكون الشدة و الضعف داخلةً في ذات ماهيّة البياض، لا أن تكون من عوارضها.
قال: فهذا هو الجامع الموضوع له اللّفظ، و إنْ لم يمكن لنا التعبير عنه إلّا بخواصّه، كما لو جعل لفظ «الخمر» لتلك الذات المبهمة من حيث الإسكار و اللون و منشأ الاتخاذ، إلّا أن تلك الذات مسمّاة بهذا الاسم.
فهو جامع مركّب لا بسيط، خلافاً لصاحب (الكفاية) و المحقّق العراقي.
و هو جامع ذاتي وفاقاً لصاحب (الكفاية) و خلافاً لغيره.
قال شيخنا:
فما أورد عليه من أنه غير عرفي، في غير محلّه، فإنّ الموضوع له لفظ «الركوع» نفس هذا المعنى الذي يفهمه العرف، غير أنه مبهمٌ بالمعنى المذكور ليشمل جميع الأفراد.
و كذا الإيراد بأنه ليس بجامعٍ على الصحيح، لأن الصّحيح ما هو الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط المعتبرة، و ما ذكره غير منطبق عليه، نعم، هذه