تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٢ - * رأي السيد الخوئي
نسبته، كما في الممتنعات و في أوصاف الواجب تعالى، و نحوهما» [١].
هذا، و الأدلّة على هذا المبنى- كما في (المحاضرات)- هي:
أولًا: بطلان سائر الأقوال.
و ثانياً: إن المعنى المذكور يشترك فيه جميع موارد استعمال الحرف، من الواجب و الممتنع و الممكن، على نسقٍ واحد، و ليس في المعاني ما يكون كذلك.
و ثالثاً: إنه نتيجة المختار في حقيقة الواضع، أي التعهّد، ضرورة أن المتكلّم إذا قصد تفهيم حصةٍ خاصة فتفهيمه منحصر بواسطة الحرف و نحوه.
و رابعاً: موافقة ذلك للوجدان، و الارتكاز العرفي [٢].
أقول:
لقد أوضح الاستاذ رأي هذا المحقق في الدورة السابقة و قرّبه على البيان التالي:
إن الحروف على قسمين:
القسم الأول، الحروف التي وزانها وزان الإنشاء.
يعني: كما أن صيغة «بعت» مبرزة لاعتبار الملكية، و «أنكحت» مبرزة لاعتبار الزوجيّة، كذلك قسم من الحروف، فإنها مبرزة، فمثل «ليت» و «لعلّ» وضعت لإبراز الصفة النفسانية، و هي التمنّي و الترجّي.
و القسم الثاني، الحروف الموضوعة لتضييق المعاني الاسمية. و كذا الهيئات، و الجمل التامّة، الاسمية منها كزيد قائم، و الفعليّة منها كقام زيد،
[١] أجود التقريرات ١/ ٢٧- الهامش ط مؤسّسة صاحب الأمر (عج).
[٢] محاضرات في اصول الفقه ١/ ٨٤.