أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - مبحث في حجية الظهور
و لم احتاج النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) إلى دواة و قلم حين موته للتصريح باسم عليّ (عليه السلام) [١]؟! فهل رأى أنّ لكلامه أثرا فوق أثر الوحي الإلهيّ؟! و بالجملة: ففساد هذا القول الفظيع و الرّأي الشنيع أوضح من أن يخفى على ذي مسكة، إلّا أنّ هذا الفساد قد شاع على رغم علماء الإسلام و حفّاظ شريعة سيّد الأنام.
و أمّا الكبرى: فلأنّ التحريف- على فرض وقوعه- إنّما وقع في غير آيات الأحكام، ممّا هو مخالف لأغراضهم الفاسدة- و لو احتمل كونها طرفا للاحتمال- أيضا- فلا إشكال في عدم تأثير العلم الإجمالي. و دعوى العلم بالوقوع فيها بالخصوص مجازفة واضحة.
و منها [٢]: العلم الإجمالي بوقوع التخصيص و التقييد في العمومات و المطلقات الكتابيّة، و العلم الإجمالي يمنع عن التمسّك بأصالة الظهور.
و منها [٣]: الأخبار الناهية عن العمل بالكتاب [٤] و منها غير ذلك.
و لقد أجاب عنها الأصحاب، فلا داعي للتعرّض لها. هذا كلّه ممّا يتعلّق بحجّية الظواهر.
[١] انظر صحيح البخاري ٩: ٧٧٤- ٢١٦٩ كتاب الاعتصام بالسنة، باب كراهية الخلاف.
[٢] الدرر النجفيّة: ١٧١ سطر ٣- ٥.
[٣] هداية الأبرار: ١٥٥، الفوائد الطوسيّة: ١٩١- ١٩٢.
[٤] الوسائل ١٨: ١٢٩، باب ١٣ من أبواب صفات القاضي.