أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - إشكالات بعض الأعاظم على المحقق الخراسانيّ و وجوه النّظر فيها
عنها، فإن تمكّن المكلّف من تحصيلها علما تعيّن عليه، و إلّا يتنزل إلى الظنّ، و العلم بالبراءة كما يحصل بإتيان الواقع، كذلك يحصل بإتيان طريقه، و هكذا الظنّ في زمان الانسداد [١].
هذا، و لكن مع ذلك إنّ هذا التعميم لا يكون من مقتضيات نفس دليل الانسداد، بل من هذه المقدّمة الخارجيّة.
مضافا إلى عدم تماميّة الدعوى أيضا، فإنّ الظنّ بالطريق في حال الانسداد لا يكون ظنّا بالمبرئ، لأنّ مبرئيّة الطريق عن الواقع تتقوّم بوصوله، لا بوجوده النّفس الأمريّ.
و هذا إشكال على التعميم أورده شيخنا العلّامة- (قدّس سرّه)- في درره [٢] فمن شاء فليرجع إليه.
و أمّا ما أفاده صاحب الفصول [٣]- (رحمه اللّه)- تبعا لأخيه المحقّق [٤]- (رحمه اللّه)- من الاختصاص بالطريق، فهو مبتن على مقدّمات جلّها- لو لا كلُّها- مخدوشة، و العمدة منها انحلال العلم الإجماليّ بالواقع في العلم الإجماليّ في دائرة الطرق- كما لا يبعد أن يكون هذا هو المقصود من قوله:
و مرجع هذين القطعين عند التحقيق إلى أمر واحد [٥] ... إلخ- و عدم وجوب
[١] فرائد الأصول: ١٢٨- ١٢٩.
[٢] درر الفوائد ٢: ٧٢.
[٣] الفصول الغروية: ٢٧٧ سطر ٣٣- السطر الأخير.
[٤] هداية المسترشدين: ٣٩١ سطر ١٩- ٢٧.
[٥] الفصول الغروية: ٢٧٧ سطر ٣٦- السطر الأخير.