أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - في ما استدل به على حجية مطلق الظن
شرعيّا لو التزمنا بالملازمة- فلا، فهذه جبلّة حيوانيّة مشتركة بين الحيوانات.
قوله: لا يكاد يتحقّق الشكّ ... إلخ [١].
بل قد يتحقّق الشكّ و لو قلنا بأنّ البيان هو البيان الواصل، فإنّه قد يشكّ في كفاية مقدار الفحص، و منه يتولّد الشك بأنّ المورد من موارد قبح العقاب بلا بيان، أو من موارد دفع الضرر المحتمل، إلّا أن يكون مورد جريان قاعدة قبح العقاب هو إحراز كفاية الفحص.
قوله: و إلّا يلزم التسلسل ... إلخ [٢].
ليس هذا هو التسلسل الاصطلاحي، بل بمعنى عدم الوقوف إلى حدّ.
قوله: إنّ الظاهر من تسالم الأصحاب ... إلخ [٣].
قد ذكرنا سابقا [٤]: أنّ حكم العقل بقبح التشريع ليس حكما واحدا بمناط واحد، بل حكمان بمناطين، و الآن نقول: إنّ حكمه بقبح الإقدام على ما لا يؤمن معه الوقوع في الضرر- على فرضه- حكم طريقي لمناط عدم الوقوع فيه، و الإقدام على الوقوع في الضرر الواقعي حكم موضوعي، فللعقل بالضرورة حكمان: أحدهما متعلّق بموضوع واقعي، و الآخر حكم طريقي لحفظ الواقع، كما في الظلم، فالإقدام على مقطوع الظلم و الضرر أو مظنونهما قبيح، لا لأجل الموضوعيّة و الاستقلال، بل لأجل الطريقيّة.
[١] فوائد الأصول ٣: ٢١٦.
[٢] فوائد الأصول ٣: ٢١٧.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] انظر صفحة رقم: ٢٢٥ و ما بعدها.