أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - نقل كلام بعض الأعاظم و وجوه النّظر فيه
ما يظنّ أنّ مضمونه حكم اللَّه الواقعي، لا خصوص ما يظنّ بصدوره من الأخبار، لأنّ الأخذ بمظنون الصدور إنّما هو لاستلزامه الظنّ بالمضمون غالبا، و مقتضى ذلك هو اعتبار الظنّ بالحكم، سواء حصل من الظنّ بالصدور، أو من الشهرة و الإجماع المنقول [١] انتهى.
فإنّ فيه ما لا يخفى أيضا، لأنّ الأخذ بمظنون الصدور في دائرة الأخبار إنّما هو لأجل العلم الإجمالي مع ضمّ بقيّة المقدّمات، لا لأجل كونه مستلزما للظنّ بالمضمون، حتّى نتعدّى إلى الشهرة و الإجماع المنقول، فمجرّد الظنّ بالمضمون لم يصر موجبا لوجوب الأخذ بما في أيدينا من الأخبار، بل العلم الإجمالي في دائرة الأخبار أدّى إلى ذلك، كما هو واضح.
ثمّ إنّه- (قدّس سرّه)- تصدّى لتقريب مقدّمات الانسداد الصغير بوجه آخر، و قال: إنّه سالم عمّا أورد على الوجه الأوّل [٢] و لكنّه اعترف بعد أسطر:
بأنّ الإشكال الثالث مشترك الورود بين التقريرين.
ثمّ بعد كلام آخر قال: لا يخفى عليك أنّ ما ذكرناه من التقريب و إن كان يسلم عن كثير من الإشكالات المتقدّمة، إلّا أنّه يرد عليه ... إلخ، و هذا الإيراد هو الإيراد الثاني على التقريب الأوّل مع تغيير العبارة.
ثمّ أفاد في جواب «إن قلت» عدم انحلال العلم الإجمالي الكبير بتقريبين، و هو عين الإشكال الأوّل على التقرير الأوّل مع تقريب آخر.
[١] فوائد الأصول ٣: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢] فوائد الأصول ٣: ٢٠٥ و ما بعدها.